مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مناهج التأليف في علم الاختلاف
صلى الله عليه وسلم في شراء المحفَّلة، فهو بالخيار ثلاثة أيّام، حدثني بذلك عن الوليد عنه، وقال الثوري: إن بعت الشيء بشرط فسم للمشتري الأجل الذي يرضى به ويريده، فإن حبسته فوق الشَّرط الذي تضربه له فقد لزمه البيع، حدثني بذلك علي عن زيد عنه، وقال الشافعي: لا يجوز اشتراط الخيار أكثر من ثلاث، فإن اشترطه أحدُهما أو كلاهما أكثر من ثلاثة بطرفة عين، فالبيع منتقض، حدثنا بذلك عنه الرّبيع، وهو قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: الخيارُ جائزٌ ما اشترطا إذا كان إلى وقت معلوم، الجوزجانيّ عن محمّد، وهو قول أبي ثور، وقال: إنَّما جعل الخيار ثلاثة في المصراة وللذي يُخدع.
وعلّة مَن جوَّز الخيار ولم يجعل لذلك حداً: إجماع الحجّة على أنَّ اشتراط الخيار جائز في ثلاثة أيام ... وعلّة مَن قال: لا يجوز ذلك إلا في الثلاث: أنَّ البيع إذا عُقِد على صحّةٍ فقد زال ملك البائع إلى المشتري، وما يملكه الرَّجل فلن يزول ملكه عنه، إلاّ بأن يزيله المالك ببعض الأسباب المزيلة ... » (¬1).
2.اختلاف الفقهاء: لأبي المظفر يحيى ابن هبيرة الوزير (560هـ) (¬2). فيبدأ بذكر ما اتفق عليه الأئمة الأربعة ثم يذكر ما اختلفوا
¬__________
(¬1) الطبري، اختلاف الفقهاء، ص62 - 63.
(¬2) حاجي خليفة، كشف الظنون، ج1، ص33.
وعلّة مَن جوَّز الخيار ولم يجعل لذلك حداً: إجماع الحجّة على أنَّ اشتراط الخيار جائز في ثلاثة أيام ... وعلّة مَن قال: لا يجوز ذلك إلا في الثلاث: أنَّ البيع إذا عُقِد على صحّةٍ فقد زال ملك البائع إلى المشتري، وما يملكه الرَّجل فلن يزول ملكه عنه، إلاّ بأن يزيله المالك ببعض الأسباب المزيلة ... » (¬1).
2.اختلاف الفقهاء: لأبي المظفر يحيى ابن هبيرة الوزير (560هـ) (¬2). فيبدأ بذكر ما اتفق عليه الأئمة الأربعة ثم يذكر ما اختلفوا
¬__________
(¬1) الطبري، اختلاف الفقهاء، ص62 - 63.
(¬2) حاجي خليفة، كشف الظنون، ج1، ص33.