اختيارات القدوري في مختصره المعتمدة على أصول البناء - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: اختياراته في المعاملات:
الكاسانيُّ (¬1)، وإليه ذهب مشايخ بَلْخ وعامّة مشايخ بُخارا، وعليه الفتوى كما في «الجواهر»، قال ابن قُطْلوبُغاً (¬2): «قال في «الحقائق»: والطَّلب على الفور، هكذا روي عن أبي حنيفة، وهو ظاهرُ المذهب، وهو الصَّحيح». وقال ابنُ عابدين (¬3): «وهذا ترجيحٌ صريحٌ مع كونه ظاهر الرِّواية، فيُقَدَّم على ترجيح المتون بمشيهم على خلافه؛ لأنَّ ضمني».
ولعلّ سبب اختيار القُدُوريّ للمجلس دون الفور: ما فيه من السعة والمصلحة للشفيع؛ لأنَّ حقَّ الشفعة ثبت نظراً للشفيع دفعاً للضرر عنه، فيحتاج إلى التّأمّل أنَّ هذه الدار مثلاً تَصْلُح بمثل هذا الثمن؟ وأنَّه هل يتضرّر بجوار هذا المشتري فيأخذ الشفعة؟ أو لا يتضرّر فيترك؟ وهذا مروي عن محمّد - رضي الله عنه -، وذكر الكَرْخيّ أنَّ هذا أصحّ، واختاره بعضُ مشايخ بُخارا، والمحبوبيّ (¬4)، وقال ملا خسرو (¬5): «وهو الأصحّ». وقال في «مختارات النَّوازل»: «وهو الصحيح» (¬6).
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع، ج5، ص17.
(¬2) التصحيح والترجيح، ص261.
(¬3) رد المحتار، ج5، ص143.
(¬4) شرح الوقاية، ص789.
(¬5) درر الحكام، ج2، ص209.
(¬6) ينظر: التصحيح والترجيح، ص261.
ولعلّ سبب اختيار القُدُوريّ للمجلس دون الفور: ما فيه من السعة والمصلحة للشفيع؛ لأنَّ حقَّ الشفعة ثبت نظراً للشفيع دفعاً للضرر عنه، فيحتاج إلى التّأمّل أنَّ هذه الدار مثلاً تَصْلُح بمثل هذا الثمن؟ وأنَّه هل يتضرّر بجوار هذا المشتري فيأخذ الشفعة؟ أو لا يتضرّر فيترك؟ وهذا مروي عن محمّد - رضي الله عنه -، وذكر الكَرْخيّ أنَّ هذا أصحّ، واختاره بعضُ مشايخ بُخارا، والمحبوبيّ (¬4)، وقال ملا خسرو (¬5): «وهو الأصحّ». وقال في «مختارات النَّوازل»: «وهو الصحيح» (¬6).
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع، ج5، ص17.
(¬2) التصحيح والترجيح، ص261.
(¬3) رد المحتار، ج5، ص143.
(¬4) شرح الوقاية، ص789.
(¬5) درر الحكام، ج2، ص209.
(¬6) ينظر: التصحيح والترجيح، ص261.