اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني طبقة المجتهدين المنتسبين

وضبطهم له، وعسرة الوصول إلى طبقة الاجتهاد المطلق؛ لبعد الزَّمان وتشعب الأسانيد وطولها، لكن بقيت عندهم إمكانيةٌ لاستخراج بعض الأحكام من الكتاب والسُّنة والآثار بأصول لهم خاصّة أو بالاعتماد على أصول مذهبهم.
فمثلاً انفرد الكَرخيُّ عن أبي حنيفة وغيره بأصول منها:
أنَّ العامّ بعد التَّخصيص لا يبقى حجّةً أصلاً، فلم يعد يفيد القطع ولا الظنّ.
وأنَّ خبرَ الواحد الوارد في حادثةٍ تعمّ بها البلوى، لا يكون حجة؛ لضرورة تواتره وشهرته بسبب عموم البلوى واحتياج الناس له.
ومتروك المحاجة عند الحاجة ليس بحجّة قط، فلمّا اختلف الصحابة - رضي الله عنهم - وتكلّموا بالرأي في المسألة ولم يحتجوا بشيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها دلّ على عدم ثبوت حديث في الموضوع.
وانفرد أبو بكر الرازي الجصاص في أصول عن أبي حنيفة منها:
أنَّ العامّ المخصوصَ حقيقةٌ إن كان الباقي جمعاً وإلا فمجاز (¬1).
¬__________
(¬1) ملا جيون، أحمد بن أبي سعيد. (1316هـ). نور الأنوار شرح المنار. المطبعة الأميرية ببولاق، مصر. ج1، ص 89.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 76