التقسيم الزماني لطبقات المجتهدين عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني طبقة المجتهدين المنتسبين
وهذه المخالفة للأصول والفروع كانت نادرة بالنسبة للموافقة عمّا ورد عن أئمة المذهب، قال الكرخي (¬1): «إن كل خبر يجيء بخلاف قول أصحابنا فإنه يحمل على النسخ أو على أنه معارض بمثله، ثم صار إلى دليل آخر أو ترجيح فيه بما يحتجّ به أصحابنا من وجوه الترجيح أو يحمل على التوفيق، وإنما يفعل ذلك على حسب قيام الدليل، فإن قامت دلالة النسخ يحمل عليه، وإن قامت الدلالة على غيره صرنا إليه».
فهو يدلُّ على التأييد الكامل لكل ما ورد عن أئمة المذهب من وجوه الاستدلال، والثقة الكبيرة، وإحسان الظنّ فيهم، إلا أننا في الواقع نجد حصول نوع مخالفة في الأصول والفروع.
فالتَّدرج التَّاريخي اقتضى هذه الكيفية من الاجتهاد المنتسب الذي سلك طريق الاستخراج من الكتاب والسنة والآثار، والتخريج على أصول المذهب.
وهذه يفسّر لنا أحوال العلماء في المرحلة كيف كانوا مذهبين من جهة ولهم اختيارات خاصّة بهم تخالف مذهبهم، ولم يعترف بالاجتهاد المطلق لأحدٍ في هذه المرحلة، قال اللَّكنوي (¬2): «ولم يدع الاجتهاد المطلق
¬__________
(¬1) الكرخي. عبيد الله بن الحسين. (د. هـ).الأصول. ط1. المطبعة الأدبية. مصر. ص84.
(¬2) اللكنوي، النافع الكبير ص14.
فهو يدلُّ على التأييد الكامل لكل ما ورد عن أئمة المذهب من وجوه الاستدلال، والثقة الكبيرة، وإحسان الظنّ فيهم، إلا أننا في الواقع نجد حصول نوع مخالفة في الأصول والفروع.
فالتَّدرج التَّاريخي اقتضى هذه الكيفية من الاجتهاد المنتسب الذي سلك طريق الاستخراج من الكتاب والسنة والآثار، والتخريج على أصول المذهب.
وهذه يفسّر لنا أحوال العلماء في المرحلة كيف كانوا مذهبين من جهة ولهم اختيارات خاصّة بهم تخالف مذهبهم، ولم يعترف بالاجتهاد المطلق لأحدٍ في هذه المرحلة، قال اللَّكنوي (¬2): «ولم يدع الاجتهاد المطلق
¬__________
(¬1) الكرخي. عبيد الله بن الحسين. (د. هـ).الأصول. ط1. المطبعة الأدبية. مصر. ص84.
(¬2) اللكنوي، النافع الكبير ص14.