الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني من الأبواب الثمانية في بيان الواجبات التي للصلاة
الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله والواجب هو هذه الكلمات بحروفها لا يجوز الزيادة ولا النقصان منها ولا التقديم ولا التأخير وقد ذكر في البحر أن هذه التشهد فرض على المقتدي بحكم المتابعة فيكون وجوبه باعتبار الإمام والمنفرد أيضاً في القعدتين الأولى والأخيرة وما بينهما أيضاً إن اتفق ذلك كما ذكرنا وينبغي أن يقصد بألفاظ التشهد الإنشاء دون الإخبار فالتحيات العبادات القولية والصلوات العبادات الدينية والطيبات العبادات المالية والشهادة الإخبار بما قد شوهد مشاهدة عيان أو مشاهدة إيقان و الرابع الاطمئنان أي تسكين الجوارح مقدار تسبيحه في حال الركوع تكميلاً له و في حال السجود أيضاً وأما القومة من الركوع والاطمئنان فيها والجلسة بين السجدتين والاطمئنان فيها فهو سنة وعند أبي يوسف والشافعي فرض و الخامس إتيان كل فرض من فرائض الصلاة والمراد به الأركان في موضعه الذي شرع أداؤه فيه من غير تأخير له عنه قدر ركن و السادس إتيان كل واجب من واجبات الصلاة كذلك يعني في موضعه الذي شرع أداؤه فيه من غير تأخير حتى لو فرغ من قراءة الفاتحة وتفكر أية سورة يقرأ مقدار أداء ركن ساكناً من غير ذكر ولا تسبيح وجب عليه سجود السهو وكذلك لو فرغ من الفاتحة والسورة ووقف ساكتاً ولم يركع قدر أداء ركن أو تفكر في صلاته ولم يشتغل حالة الفكر بقراءة ولا تسبيح حتى مكث قدر أداء ركن وجب عليه سجود السهو وإن كان ذلك عمداً فإنه يسمى سجود العمد حينئذ كما أشار إليه والدي رحمه الله تعالى و السابع الخروج من الصلاة بلفظ السلام الأول ويسن الثاني وقيل يجب أيضاً ويجعل صوت الثاني أخفض من الأول وينوي به الإمام مخاطبة المقتدين والحفظة وينوي المقتدي عن يمينه ويساره من بقية المقتدين مع الحفظة والإمام إن كان في الأولى أو الثانية وإن كان محاذياً له نواه فيهما وينوي المنفرد الحفظة وقيل مع صالحي الجن وأما النوع الخاص من