الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب السادس من الأبواب الثمانية في بيان المحرمات التي في الصلاة
الشهادة الابهام والوسطى ويقبض البنصر والخنصر ويشير بالمسبحة أو يعقد ثلاثة وخمسين بأن يقبض الوسطى والبنصر والخنصر ويضع رأس إبهامه على طرف مفصل الوسطى ويرفع الإصبع عند النفي ويضعها عند الإثبات ويكره أن يشير بكلتيهما أي بكلتا مسبحتيه انتهى وفي التنوير ولا يشير بسبابته عند الشهادة وعليه الفتوى انتهى قلت حيث وقع الاختلاف فيها واختلف التصحيح للقولين فينبغي أن لا يكره ولئن كره فينبغي أن تكون الكراهة تنزيهية لا تحريمية فمن أين يقال أنها حرام و الحادي عشر قصر أي اقتصار السلام من الصلاة على جانب واحد لان السلامين واجبان فترك أحدهما مكروه تحريما وقيل الثاني سنة كما سبق فتركه مكروه تنزيها و الثاني عشر القنوت في غير صلاة الوتر كالقنوت في الفجر والمراد في غير النازلة وإلا فالقنوت في النازلة مشروع عندنا في جميع الصلاة كما صرح به في الأشباه والنظائر فلو اقتدى حنفي بقانت الفجر يبقى ساكتا على الأظهر و الثالث عشر الزيادة من المصلي في التكبير المشروع للافتتاح أو الانتقالات نحو أن يقول الله اكبر وأعظم و كذا الزيادة في الثناء المشروع في الفرائض نحو أن يقول وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك ونحو ذلك فانه لم يذكر في المشاهير فلا يأتي به في الفرائض ويأتي به في النوافل والظاهر أن كراهته في الفرائض تنزيهية لأن غايته ترك سنة الثناء وترك السنة مكروه تنزيها لا تحريما فتأمل و كذا الزيادة في صفة التسبيحات الواردة في الركوع والسجود كأن يقول سبحان ربي الأعلى الواهب والظاهر فيه الكراهة التنزيهية أيضا لما ذكرنا ولعل ذلك في غير النوافل وإلا فقد ورد في صلاة التسبيح الزيادة في تسبيحات الركوع والسجود ولا يكره ذلك إجماعا و كذا الزيادة في صفة التشهد الوارد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - وقد سبق بيانه فلو قرأ مكانه تشهد ابن عباس أو تشهد ابن عمر - رضي الله عنهم - وغير ذلك كره تحريما لترك الواجب ويدخل في الزيادة في التشهد لو