اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي

صلاح أبو الحاج
الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج

الباب الثامن من أبواب الكتاب وهو آخرها في بيان المفسدات للصلاة

إلى هذه الخمسة عند التأمل على العموم أي كلها عامة وليس شيئ منها خاصاً ببعض المصلين أو الصلوات الأول التكلم في الصلاة بكلام الناس ولو بعد القعود قدر التشهد عند أبي حنيفة خلافاً لهما مطلقاً أي عمداً كان أو خطأً أو نسياناً يسيراً أو كثيراً نائماً أو يقظاناً والمراد بكلام الناس ما يمكن طلبه من الناس مما يتخاطبون به وإن خاطب الله تعالى به على صيغة الدعاء كقوله رب أعطني مائة دينارٍ وزوجني امرأةً حسناء بخلاف دعاء الله تعالى فإنه طلب ما لا يمكن طلبه من الناس كطلب المغفرة والنجاة في الآخرة فإنه لا يفسد مطلقاً والمراد بالتكلم التلفظ بحرفين أو أكثر لا الكلام النحوي بشرط أن يكون ذلك مسموعاً لنفسه أو يمكن سماعه لولا المانع من صمم أو ضجة أو خرير ماء ونحوه حقيقة بان يخاطب أحداً كما إذا شمت عاطساً أو أجاب خبراً ساراً بالحمدلة أو سوءاً بالحوقلة أو عجباً بالسبحلة وكل ما قصد به الجواب أو الخطاب كيا يحيى خذ الكتاب بقوة مخاطباً لمن اسمه ذلك أو حكماً كما إذا دعا الله تعالى بما لا يستحيل طلبه من غيره مما هو من كلام الناس كما ذكرنا والثاني الضحك مطلقاً عمداً أو سهواً أو في النوم وهو ما كان له صوت يسمعه المصلي دون جيرانه والقهقهة ما تسمعه جيرانه تنقض الوضوء عندنا على حسب ما ذكره في النواقض والتبسم ما لا صوت له لا يبطل الصلاة ولا ينقض الوضوء والثالث العمل الكثير وقد اختلفوا فيه فقيل ما يعمل باليدين معاً وقيل ثلاث حركات متواليات في ركن واحد وقيل ما يستكثره المصلي وقيل ما يشك الناظر في فاعله أنه غير مصلي وهو الراجح فدخل في ذلك الأكل والشرب وما ذكر من هذا القبيل في المفسدات بلا إصلاح للصلاة كالمشي في سبق الحدث أو لحال المصلي كما في صلاة الخوف وقتل الحية فإنها لا تفسد في ذلك لأنه لإصلاح فيعذر في ذلك شرعاً والرابع ترك فرض من فرائض الصلاة الداخلة أو الخارجة لا يصح شروعه في الصلاة بترك شيء منها والفساد
المجلد
العرض
98%
تسللي / 52