السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
تمهيد:
الأُصولَ المحكمة الموجودةَ في سائر النصوص بعيدٌ عنها هذا، وكذلك العملُ والقبولُ للحديث من سائر الفقهاء يضعف فيه هذا الاحتمال الوارد في غير سبيل الفقهاء.
وهذه النظرةُ للفقهاء هي التي أظهرت التقسيم المختلف للمتواتر عن المحدِّثين، وهو المعمول به عندهم، ومعلوم أن مردّ الأمر لهم في التأصيل والتفريع؛ لأنهم يتحاكمون إلى أصولهم لا إلى أصول غيرهم؛ لذلك سعيت سعياً حثيثاً في تقرير وتحرير طريقتهم ومسلكهم ليكون بصيرةً للمتبصِّرين ورفعاً لشأن الدين في حراسة الفقهاء له وحفاظهم عليهم ودفعاً لسوء الظنّ ممَّن لم يطلع على طريقة القوم، فلا ينزلهم منزلتهم فإنهم أئمة أعلام.
وطالما أنّ هذا البحثَ يتعلق بالمتواترِ فيَحسن بنا أن نعرضَه بما يُبَيِّنُ جانبين: أحدُهما نظريّ، والآخرُ عمليّ، فالنظريّ يوضح تأصيل المتواتر عند الفقهاء وبيان اختلاف طريقهم عن المحدثين، والتطبيقيُّ العمليُّ للمتواتر في كتب الحنفية بعرض أمثلة عديدة من الأحاديث التي أدرجوها في المتواتر، واحتجوا بها، وعرض لطرفٍ من مناقشاتهم فيها باختصار.
* * *
وهذه النظرةُ للفقهاء هي التي أظهرت التقسيم المختلف للمتواتر عن المحدِّثين، وهو المعمول به عندهم، ومعلوم أن مردّ الأمر لهم في التأصيل والتفريع؛ لأنهم يتحاكمون إلى أصولهم لا إلى أصول غيرهم؛ لذلك سعيت سعياً حثيثاً في تقرير وتحرير طريقتهم ومسلكهم ليكون بصيرةً للمتبصِّرين ورفعاً لشأن الدين في حراسة الفقهاء له وحفاظهم عليهم ودفعاً لسوء الظنّ ممَّن لم يطلع على طريقة القوم، فلا ينزلهم منزلتهم فإنهم أئمة أعلام.
وطالما أنّ هذا البحثَ يتعلق بالمتواترِ فيَحسن بنا أن نعرضَه بما يُبَيِّنُ جانبين: أحدُهما نظريّ، والآخرُ عمليّ، فالنظريّ يوضح تأصيل المتواتر عند الفقهاء وبيان اختلاف طريقهم عن المحدثين، والتطبيقيُّ العمليُّ للمتواتر في كتب الحنفية بعرض أمثلة عديدة من الأحاديث التي أدرجوها في المتواتر، واحتجوا بها، وعرض لطرفٍ من مناقشاتهم فيها باختصار.
* * *