السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول السنة المتواترة عند الفقهاء
المبحث الأول
السنة المتواترة عند الفقهاء
إنّ للحنفيّة تقسيماً مختلفاً عن غيرِهم في قوَّةِ ورودِ السنةِ إلينا وثبوتِها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، يُراعي الجانب العملي الذي يهتمون به في فقههم؛ لاهتمامهم بمراعاةِ مراتبِ الأدلة في الثبوت والدلالةِ لإعطاء الحكم قوّته من الفرضيةِ والوجوبِ والسنيةِ والحرمةِ والكراهيّة، فلا يَقبلون في إثباتِ الأَركان مثلاً إلاّ دَليلاً قَطعياً كما في الوضوءِ والصلاةِ والحَجِّ وغيرِها.
وبسببِ تأخيرهم للدليل الأدنى رتبةً عن الأَعلى، فلا يُقدِّمون الآحاد على القرآن، ولا على المُتواتر، ولا على المَشهور؛ ليتمكَّنوا من الترجيحِ بين الأدلّة إذا تَعارضت؛ لذلك اهتموا جلياً بقوّة الثبوتِ عن الحضرةِ النبويةِ - صلى الله عليه وسلم - فكان لهم تقسيماً بديعاً في هذا الباب يبيِّن لنا مراتب الاتصال بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهي:
السنة المتواترة عند الفقهاء
إنّ للحنفيّة تقسيماً مختلفاً عن غيرِهم في قوَّةِ ورودِ السنةِ إلينا وثبوتِها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، يُراعي الجانب العملي الذي يهتمون به في فقههم؛ لاهتمامهم بمراعاةِ مراتبِ الأدلة في الثبوت والدلالةِ لإعطاء الحكم قوّته من الفرضيةِ والوجوبِ والسنيةِ والحرمةِ والكراهيّة، فلا يَقبلون في إثباتِ الأَركان مثلاً إلاّ دَليلاً قَطعياً كما في الوضوءِ والصلاةِ والحَجِّ وغيرِها.
وبسببِ تأخيرهم للدليل الأدنى رتبةً عن الأَعلى، فلا يُقدِّمون الآحاد على القرآن، ولا على المُتواتر، ولا على المَشهور؛ ليتمكَّنوا من الترجيحِ بين الأدلّة إذا تَعارضت؛ لذلك اهتموا جلياً بقوّة الثبوتِ عن الحضرةِ النبويةِ - صلى الله عليه وسلم - فكان لهم تقسيماً بديعاً في هذا الباب يبيِّن لنا مراتب الاتصال بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهي: