المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني: في اختيارات القُدُوريّ المخالفة لرسم المفتي:
وفي الحقيقةِ هذا التَّفصيل تقريرٌ لما بُنِي عليه ظاهر الرِّواية من لحوق الشَّين، وبالتَّالي مَن لحقه الشين بهذا الشتم استحق شاتمه التعزير، وإن لم يلحقه الشين لا يستحق شاتمه التعزير، فالمسألة مبنيّةٌ على العرف في تحقق مبنى المسالة.
وتقرير المسألة على العرف يجعلها مبينة على الاجتهاد من حيث تقدير ما هو العرف الموجود، وهل يستحقّ التعزير أم لا، وعادة أصحاب الهيئات والأشراف يترفَّعون عن مثل هذا، ويكون لأنفسهم مكانةً كبيرةً، بحيث يترفّعون عن هذا، فلو أُطلقت عليهم هذه الألفاظ كانت من الشَّين لهم، والظاهرُ أن القُدُوريّ استخدمها على أصل الوضع من أنّها لا تتصوّر تحقّقها كما هو ظاهر الرّواية فلا تلحق الشَّين، ويُمكن أنها كانت في عرفهم لا توقع الشِّين، وما يهمنا هنا تقرير أن العرف فيها تغير في الأزمنة المتأخرة بحيث توقع الشَّين فحكموا بالتعزير لمن يطلقها على الأشراف، ولو كان العرف فيها بأنها لا توقع الشَّين ينبغي أن لا يعزّر، والله أعلم.
* * *
وتقرير المسألة على العرف يجعلها مبينة على الاجتهاد من حيث تقدير ما هو العرف الموجود، وهل يستحقّ التعزير أم لا، وعادة أصحاب الهيئات والأشراف يترفَّعون عن مثل هذا، ويكون لأنفسهم مكانةً كبيرةً، بحيث يترفّعون عن هذا، فلو أُطلقت عليهم هذه الألفاظ كانت من الشَّين لهم، والظاهرُ أن القُدُوريّ استخدمها على أصل الوضع من أنّها لا تتصوّر تحقّقها كما هو ظاهر الرّواية فلا تلحق الشَّين، ويُمكن أنها كانت في عرفهم لا توقع الشِّين، وما يهمنا هنا تقرير أن العرف فيها تغير في الأزمنة المتأخرة بحيث توقع الشَّين فحكموا بالتعزير لمن يطلقها على الأشراف، ولو كان العرف فيها بأنها لا توقع الشَّين ينبغي أن لا يعزّر، والله أعلم.
* * *