المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: اختياراته المخالفة لدفع الحرج والتيسير:
للمخطوبة، فكان هذا القول أقوى من غيره في تقريرالمصلحة لها، والله أعلم.
المطلب الرابع: اختياراته المخالفة لدفع الحرج والتيسير:
إنَّ أحكام الشّريعة النّازلة من السّماء، والّتي مشى عليها علماء الأمّة طوال هذه القرون لا تخالف التّيسير ورفع الحرج؛ بدليل: إنَّ الله - جل جلاله - القائل: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعا} البقرة: 286، و {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} المائدة: 6، و {وما جعل عليكم في الدين من حرج} الحج: 78، و {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} البقرة: 185، الدّالة على أنَّه لا يكلّفنا أكثر مما نطيق، ولا يريد الحرج لنا، ولا التّعسير، وهذا يرشدنا إلى أن التيسير ودفع الحرج أصل كبير يلزم مراعاته في تطبيق الفقه.
والمسائل التي اختارها القُدُوريّ مخالفة لهذا الأصل هي:
المسألة الأولى: اختياره طهارةُ النَّجاسة ذات الجرم الجافة في النّعل بالدَّلك، قال القُدُوريّ (أحمد، د. هـ): «وإذا أَصابت الخُفَّ نجاسةٌ لها جِرمٌ فجَفَّت فدَلَكَه بالأَرض جاز».
والمعتمد في المذهب: طهارةُ النَّجاسة في النَّعل بالدَّلك سواء كانت يابسةً أو رطبةً إذا بالغ فيه بحيث لم يبق لها ريح، ولا لون على المفتى به؛ لعموم البلوى، وهو قول أبي يوسف، قال المحبوبيّ: «وبه يفتى»، وقال
المطلب الرابع: اختياراته المخالفة لدفع الحرج والتيسير:
إنَّ أحكام الشّريعة النّازلة من السّماء، والّتي مشى عليها علماء الأمّة طوال هذه القرون لا تخالف التّيسير ورفع الحرج؛ بدليل: إنَّ الله - جل جلاله - القائل: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعا} البقرة: 286، و {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} المائدة: 6، و {وما جعل عليكم في الدين من حرج} الحج: 78، و {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} البقرة: 185، الدّالة على أنَّه لا يكلّفنا أكثر مما نطيق، ولا يريد الحرج لنا، ولا التّعسير، وهذا يرشدنا إلى أن التيسير ودفع الحرج أصل كبير يلزم مراعاته في تطبيق الفقه.
والمسائل التي اختارها القُدُوريّ مخالفة لهذا الأصل هي:
المسألة الأولى: اختياره طهارةُ النَّجاسة ذات الجرم الجافة في النّعل بالدَّلك، قال القُدُوريّ (أحمد، د. هـ): «وإذا أَصابت الخُفَّ نجاسةٌ لها جِرمٌ فجَفَّت فدَلَكَه بالأَرض جاز».
والمعتمد في المذهب: طهارةُ النَّجاسة في النَّعل بالدَّلك سواء كانت يابسةً أو رطبةً إذا بالغ فيه بحيث لم يبق لها ريح، ولا لون على المفتى به؛ لعموم البلوى، وهو قول أبي يوسف، قال المحبوبيّ: «وبه يفتى»، وقال