المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: في اختياراته المخالفة لفساد الزمان:
«قد يتوهم أنَّ فيه إبطال النَصِّ بالتعليل مع أن أحكم الحاكمين هو الله تعالى، وكان عالماً بما أحدثته النساء، فلا يظهر لما قالت عائشة رضي الله عنها وجه، فيندفع بأن حكمه سبحانه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بخروج النساء إلى المساجد وعدم منعهن عنه مؤقتاً إلى عدم احتمال الفتنة، فإذا انتفى هذا انتفى ذاك، ومقصودها رضي الله عنها لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في زمانه المأمون عن الفتن ما أحدث في هذا الزمن لمنعن بأمر الله - جل جلاله - عن الخروج، ولم يرخصهن فيه البتة، وعبرت عن وقوع الأحداث برؤيته - صلى الله عليه وسلم - كما أن الله تعالى عبَّر عن وقوع الجهاد لعدم العلم في قوله - جل جلاله -: {ولما يعلم الله الذي جاهدوا منكم} [التوبة: 16]، وعلمه أتم» (عثمان، 1299هـ).
وحديث ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن» (محمد، 1390هـ)، و (محمد، 1411هـ)، و (سليمان، د. هـ)، و (أحمد، د. هـ)، و (محمد، 1405هـ)، وغيرها، يرغب المرأة بالصلاة في بيتها، ويجعلها أفضل وخير لها؛ صيانة لها، وإبعاداً لها عن الفتنة.
فمدار المسألة على الفتنة عند الحنفية، وبالتالي إن كانت الفتنة في بقائها في البيت كما لو كانت تعيش في مجتمعات غير مسلمة، فينبغي لها تخرج وتذهب للمركز الإسلامي أو المسجد لتتعلم أحكام الدين والتعرّف على مسلمات، وفي المجتمعات المسلمة أصبحت من الفتنة أن
وحديث ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن» (محمد، 1390هـ)، و (محمد، 1411هـ)، و (سليمان، د. هـ)، و (أحمد، د. هـ)، و (محمد، 1405هـ)، وغيرها، يرغب المرأة بالصلاة في بيتها، ويجعلها أفضل وخير لها؛ صيانة لها، وإبعاداً لها عن الفتنة.
فمدار المسألة على الفتنة عند الحنفية، وبالتالي إن كانت الفتنة في بقائها في البيت كما لو كانت تعيش في مجتمعات غير مسلمة، فينبغي لها تخرج وتذهب للمركز الإسلامي أو المسجد لتتعلم أحكام الدين والتعرّف على مسلمات، وفي المجتمعات المسلمة أصبحت من الفتنة أن