اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري

صلاح أبو الحاج
المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: في اختياراته المخالفة لفساد الزمان:

أو قالت: لا أدري، فإنَّه تجب العدّة من وقت الإقرار، وإن صدقته، قال محمد: تجب العدّة من وقت الطلاق، والمختارُ من وقت الإقرار، ولا يجب لها نفقة العدّة ولا السكنى؛ لأنَّها صدّقته» (أبو بكر، 1322هـ).
وسبب اختيار القُدُوريّ: هو موافقته لظاهر الرِّواية؛ لأنَّ الحكمَ يثبت عقيب السَّبب، ولا يفتقر إلى العلم بحصوله كسائر الأسباب، ولأنَّ العدّةَ هي مضي الزّمان، فإذا مضت المدّة انقضت العدّة. (أبو بكر، 1322هـ).
وتُرك ظاهر الرِّواية لفساد الزَّمان بحصول التَّواضع بين الزوجين بأن يقرّا أنَّهما فعلا منذ زمن، فيستفيد الزَّوج سقوط نفقة العِدّة، وتستفيد المرأة التَّزوج مباشرةً دون انتظار انتهاء العِدّة، فأَفتى الفقهاء باعتبار بدء العدّة من وقت الإقرار بالطَّلاق؛ لقلَّة الدِّين عند كثيرين وإقبالهم على ارتكاب المحرَّمات لتحقيق شهواتهم ورغباتهم.
وهذا من باب حفظ أحكام الشريعة والحرص على تطبيق رغم فساد الزمان؛ لأن ترك المحرمات من الزوج في العدة أولى من فعل المباحات والمستحبات بالإقبال على الزواج، فلم يقل الفقهاء بهذا الحكم إلا بعد مشاهدة حوادث متعدّدة يتلاعب فيها الناس بأحكام الشريعة، وهذا فضل دراسة علم رسم المفتي بحيث لا يجوز الإفتاء بالمسألة حتى
المجلد
العرض
68%
تسللي / 68