المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: في اختياراته المخالفة للمصلحة:
وسبب اختيار القُدُوريّ: هو ذكره لظاهر الرِّواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكانوا في زمانهم لا يحتاجون لمثل التعشير والنقط، كما أوضحه العَينيّ؛ لذلك ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «جردوا القرآن، لا تلبسوا به ما ليس منه» (سليمان، 1404هـ)، و (عبد الرزاق، 1403هـ)، و (عبد الله، 1409هـ)، فلعله بقي في زمان القُدُوريّ على هذا الحال من عدم الاحتياج فاقتصر عليه فحسب، والله أعلم.
المسألة الثانية:
اختياره في غيبة الولي أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلا مرة واحدة:
قال القُدُوريّ (أحمد، د. هـ): «والغيبةُ المنقطعة أن يكون في بلدٍ لا تصل إليه القوافل في السنة إلاّ مرّةً واحدة».
والمعتمد في المذهب: خوف فوت الخاطب الكفؤ، حتى إن غاب وليها في البلدة بأن كان مختفياً أو خارجها بحيث لا ينتظره الخاطب الكفء انتقل الحقّ في التزويج للوليّ الذي يليه، واختاره أكثر المشايخ والموصلي (عبد الله، د. هـ)، والحلبي (إبراهيم، 1409هـ)، وصححه شمس الأئمة السَّرَخْسيّ ومحمد بن الفضل، وقال المرغيناني (علي، د. هـ): «إنَّه أقرب إلى الفقه». وقال ابن الهمام (محمد، د. هـ): «إنَّه الأشبه بالفقه»، وقال الحصكفي (محمد، 1316هـ) عن الحقائق: «إنَّه أصح
المسألة الثانية:
اختياره في غيبة الولي أن يكون في بلد لا تصل إليه القوافل في السنة إلا مرة واحدة:
قال القُدُوريّ (أحمد، د. هـ): «والغيبةُ المنقطعة أن يكون في بلدٍ لا تصل إليه القوافل في السنة إلاّ مرّةً واحدة».
والمعتمد في المذهب: خوف فوت الخاطب الكفؤ، حتى إن غاب وليها في البلدة بأن كان مختفياً أو خارجها بحيث لا ينتظره الخاطب الكفء انتقل الحقّ في التزويج للوليّ الذي يليه، واختاره أكثر المشايخ والموصلي (عبد الله، د. هـ)، والحلبي (إبراهيم، 1409هـ)، وصححه شمس الأئمة السَّرَخْسيّ ومحمد بن الفضل، وقال المرغيناني (علي، د. هـ): «إنَّه أقرب إلى الفقه». وقال ابن الهمام (محمد، د. هـ): «إنَّه الأشبه بالفقه»، وقال الحصكفي (محمد، 1316هـ) عن الحقائق: «إنَّه أصح