اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري

صلاح أبو الحاج
المسائل المخالفة لرسم المفتي في مختصر القدوري - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: اختياراته المخالفة لدفع الحرج والتيسير:

المسألة الرابعة:
اختياره العلم وجوب بما في الكتاب والختم بحضرة الرسل في كتاب القاضي إلى القاضي:
قال القُدُوريّ (أحمد، د. هـ): «ويجب أن يَقْرَأَ الكتابَ عليهم ليعرفوا ما فيه بحضرتهم ثمّ يختمُه ويُسلِّمُه إليهم».
والمعتمد في المذهب: عدم اشتراط العلم بما في الكتاب، وهذا قول أبي يوسف، وعن أبي يوسف: أنَّ الختمَ ليس بشرط أيضاً فسَهّل في ذلك لَمّا ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة، واختار شمسُ الأئمة السَّرَخسيّ قول أبي يوسف (علي، د. هـ).
وسببُ اختيار القُدُوريّ، وهو ظاهر الرِّواية عند أبي حنيفة ومُحمّد - رضي الله عنهم -، كي لا يتوهم التّغيير، نفياً للشكّ والتردُّد من كلِّ وجه، وزادوا حفظ ما في الكتاب؛ ولهذا يدفع إليهم كتاباً آخر غير مختوم؛ ليكون معهم معاونةً على حفظهم، (أبو بكر، 1322هـ). وكل هذه القيود والشروط زيادة في التثبت والتحري من قبل أبي حنيفة ومحمد، وحرصاً منهم على عدم حصول تحريف وتغيير للكتاب المرسل من القاضي إلى القاضي.
وجُعِلت الفتوى فيه هذه المسألة وغيرها من مسائل القضاء على قول أبي يوسف؛ لما رأوا من تجربته وخبرته في تطبيق الفقه قضاءً، حيث كان ما اختاره أنسب وأكثر ملائمةً للواقع، ومسألتُنا مبنيّةٌ على التثبت،
المجلد
العرض
84%
تسللي / 68