المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: التعارضُ بين قياسين:
المتبايعان والسلعةُ قائمةٌ تحالفا وترادّا» (¬1)، وفي روايةٍ لم يذكر «والسلعةُ قائمةٌ» (¬2) فأَخَذَ بالمثبتِ للزيادة فلا يجري التحالف إلا عند قيام السلعة.
وإذا اختلف الراوي جُعِل الخبر كالخبرين وعُمِل بهما؛ لأنّ الظَّاهرَ أَنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاله في وقتين، فيَجب العملُ بهما بحسبِ الإمكان عَمَلاً بأنّ المطلقَ لا يُحْمَلُ على المقيَّدِ في حكمين.
وَمثَّلَ له بما رُوي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن بيع الطعام قبل قبضه» (¬3) رواه ابنُ عباس - رضي الله عنه -، ورُوي «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما لم يقبض» (¬4). فقلنا: لا يجوز بيع الطعام قبل القبض، ولا بيع سائر العروض قبل القبض.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) فعن عبد الله - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (البيعان إذا اختلفا والمبيع قائم بعينه وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع) في سنن الدارمي 2: 325، وسنن الدارقطني 3: 20، والمعجم الكبير 10: 174، وسنن البيهقي الكبير 5: 333، ومسند أبي حنيفة 1: 590، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 307، وسنن الترمذي 3: 570، وسنن النسائي 7: 302، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري2: 751: بلفظ: ((أمّا الذي نهى عنه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فهو الطعام أن يُباع حتى يقبض)
(¬4) في المعجم الأوسط 2: 154، وفي موطأ محمد 3: 163: بلفظ: (أن حكيم بن حزم ابتاع عاما أمر به عمر بن الخطاب للناس فباع حكيم الطعام قبل أن يستوفيه فسمع بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرد عليه وقال: لا تبع طعاما ابتعته حتى تستوفيه)).
وإذا اختلف الراوي جُعِل الخبر كالخبرين وعُمِل بهما؛ لأنّ الظَّاهرَ أَنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاله في وقتين، فيَجب العملُ بهما بحسبِ الإمكان عَمَلاً بأنّ المطلقَ لا يُحْمَلُ على المقيَّدِ في حكمين.
وَمثَّلَ له بما رُوي «أنّه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن بيع الطعام قبل قبضه» (¬3) رواه ابنُ عباس - رضي الله عنه -، ورُوي «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما لم يقبض» (¬4). فقلنا: لا يجوز بيع الطعام قبل القبض، ولا بيع سائر العروض قبل القبض.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) فعن عبد الله - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (البيعان إذا اختلفا والمبيع قائم بعينه وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع) في سنن الدارمي 2: 325، وسنن الدارقطني 3: 20، والمعجم الكبير 10: 174، وسنن البيهقي الكبير 5: 333، ومسند أبي حنيفة 1: 590، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 307، وسنن الترمذي 3: 570، وسنن النسائي 7: 302، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري2: 751: بلفظ: ((أمّا الذي نهى عنه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فهو الطعام أن يُباع حتى يقبض)
(¬4) في المعجم الأوسط 2: 154، وفي موطأ محمد 3: 163: بلفظ: (أن حكيم بن حزم ابتاع عاما أمر به عمر بن الخطاب للناس فباع حكيم الطعام قبل أن يستوفيه فسمع بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرد عليه وقال: لا تبع طعاما ابتعته حتى تستوفيه)).