اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: تعيينُ الرّاوي بعض محتملاته:

قال الطحاويّ (¬1): «فهذا ابن عمر - رضي الله عنهم - قد رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يرفع، ثمّ قد ترك هو الرّفع بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فلا يكون ذلك إلاّ وقد ثبت عنده نسخ ما قد رأى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فعله وقامت الحجّة عليه بذلك».

المطلب الثالث: تعيينُ الرّاوي بعض محتملاته:
بأن كان عامّاً فعمل بخصوصه، أو مشتركاً فعمل بأحد معنييه، فإنه لا يمنع العمل به؛ لأنه تأويل لا حجر، مثل حديث ابن عمر - رضي الله عنهم -: (المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا) (¬2)، يحتمل التفرُّق بالأَقوال والأَبدان، وقد حَمَلَ ابنُ عمر - رضي الله عنهم - على تفرَّق الأبدان، فعن نافع: «كان ابن عمر - رضي الله عنهم - إذا بايع رجلاً فأراد أن لا يقيلَه قام فمشي هنيهة ثم رجع إليه» (¬3)، ولم يأخذ الحنفية به وحملوه على تفرُّق الأقوال.
ويؤيده ذلك أنه روي عن ابن عمر - رضي الله عنهم - هذا أيضاً، إذ قال: «ما أدركت الصفقة حياً فهو من مال المبتاع» (¬4)، قال الطحاوي: «فهذا ابن عمر - رضي الله عنهم - قد كان يذهب فيما أدركت الصفقة حياً فهلك بعدها أنه من مال
¬__________
(¬1) في شرح معاني الآثار 1: 225.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 294، وسنن النسائي 7: 248، ومسند أحمد 1: 56، وغيرها.
(¬3) في سنن أبي داود3: 1163.
(¬4) في شرح معاني الآثار4: 16
المجلد
العرض
64%
تسللي / 55