اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني المعارضة بين الأدلة

المبحث الثاني
المعارضة بين الأدلة
إن معارضة الآحاد لما هو أَقوى من حيث قوة النقل يندرج تحتها معارضته للقرآن والحديث المتواتر والحديث المشهور، ولا ريب أنها مقدمة عليه؛ لوقوع الخلل لمخالفته لدليل فوقه بالعَرْض عليه، وقد بحثت كلٌّ من المتواتر والمشهور في بحثين مستقلين لتشعب الكلام فيهما وكثرة أفرادهما، وأقتصر هاهنا على بحث معارضته للقرآن، فأذكر دليل ترك الآحاد إن خالف القرآن وأمثلة تطبيقية على ذلك في نقطتين:
أولاً: حجة تقديم القرآن عند معارضته للآحاد:
1.من القرآن: قوله - جل جلاله -: {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} [الأعراف:3]، قال الجصاصُ (¬1): «دليلٌ على وجوب اتباع القرآن في كلِّ حال، وأنه غيرُ جائز الاعتراض على حكمِه بأخبار الآحاد؛ لأنّ الأمرَ باتباعه قد ثبت بنصِّ التنزيل، وقبول خبر الواحد غير ثابت بنصِّ
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن1: 45.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 55