اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني المعارضة بين الأدلة

التنزيل، فغير جائز تركه؛ لأنّ لزوم اتباع القرآن قد ثبت من طريق يوجب العلم، وخبر الواحد يوجب العمل فلا يجوز تركه ولا الاعتراض به عليه.
وهذا يدلُّ على صحّةِ قول أصحابنا في أَنّ قولَ مَن خالف القرآن في أَخبار الآحاد غيرُ مقبول؛ وقد رُوِي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ما جاءكم مني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فهو عنِّي، وما خالف كتاب الله فليس عنّي) (¬1)، فهذا عندنا فيما كان وروده من طريقِ الآحاد، فأَمّا ما ثَبَتَ من طريقِ التواتر فجائزٌ تخصيص القرآن به، وكذلك نسخُه لقوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر:7]، فما تيقنا أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاله فإنّه في إيجاب الحكم بمنزلة القرآن، فجائز تخصيص بعضه ببعض، وكذلك نسخه».
2.من الحديث: أحاديث ترك الحديث المخالف للقرآن:
أ. عن أبي جعفرَ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الحديث سيفشو عنّي، فما أتاكم
¬__________
(¬1) بلفظ قريب في مسند الروياني ر1319، والمعجم الكبير12: 317، و قال السخاوي في المقاصد الحسنة 1: 20: «وقد سئل شيخنا ـ يعني الحافظ ابن حجر ـ عن هذا الحديث فقال: إنه جاء من طرق لا تخلو عن مقال، وقد جمع طرقه البيهقي في كتاب المدخل انتهى»، وينظر: كشف الخفاء ر220، مجمع الزوائد ر787.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 55