بيع العينة عند الحنفية تطبيقاته ومستثنياته - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: أدلة تحريم العينة المحظورة:
«إذا باع رجل شيئاً نقداً أو نسيئة، وقبضه المشتري ولم ينقد ثمنه، فإنه لا يجوز لبائعه أن يشتريه من مشتريه بأقل من ثمنه الذي باعه منه عندنا؛ لما فيه من شبهة الربا؛ لأن الشبهة ملحقة بالحقيقة في باب الحرمات احتياطاً».
المطلب الثاني: أدلة تحريم العينة المحظورة:
أعرض فيه بعض الأدلة التي تداولها الفقهاء من المنع من العينة، وهي:
أ. عن أم محبة أنَّها أتت لعائشة رضي الله عنها: «فقالت لها: يا أمّ المؤمنين، أكنت تعرفين زيد بن أرقم، قالت: نعم، قالت: فإني بعته جارية إلى عطائه بثمانمئة نسيئة وإنَّه أراد بيعها فاشتريتها منه بستمئة نقداً، فقالت: لها بئس ما اشتريت، وبئس ما اشترى، أبلغي زيداً أنَّه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لم يتب» (¬1).
وجه الاستدلال بالحديث: إنَّ عائشة رضي الله عنها ألحقت بزيد وعيداً لا يوقف عليه بالرأي، وهو بطلان الطاعة بما سوى الردة، فالظاهر أنَّها قالته سماعاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يلتحق الوعيد إلا بمباشرة المعصية، فدلّ على فساد البيع؛ لأنَّ البيع الفاسد معصية، وإنَّها سمَّت ذلك بيع سوء وشراء سوء، والفاسد هو الذي يوصف بذلك لا الصحيح.
ب. عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلَّطَ الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 5: 330، وسنن الدارقطني 3: 52، وغيرهما، قال ابن عبد الهادي: إسناده جيد. وينظر: فتح القدير 6: 435، والتحقيق في أحاديث الخلاف 2: 184.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 274، وسنن البيهقي الكبير 5: 316، ومسند أحمد 2: 84، ومسند الروياني 2: 414، ومسند أبي يعلى 10: 29، وغيرها.
المطلب الثاني: أدلة تحريم العينة المحظورة:
أعرض فيه بعض الأدلة التي تداولها الفقهاء من المنع من العينة، وهي:
أ. عن أم محبة أنَّها أتت لعائشة رضي الله عنها: «فقالت لها: يا أمّ المؤمنين، أكنت تعرفين زيد بن أرقم، قالت: نعم، قالت: فإني بعته جارية إلى عطائه بثمانمئة نسيئة وإنَّه أراد بيعها فاشتريتها منه بستمئة نقداً، فقالت: لها بئس ما اشتريت، وبئس ما اشترى، أبلغي زيداً أنَّه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لم يتب» (¬1).
وجه الاستدلال بالحديث: إنَّ عائشة رضي الله عنها ألحقت بزيد وعيداً لا يوقف عليه بالرأي، وهو بطلان الطاعة بما سوى الردة، فالظاهر أنَّها قالته سماعاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يلتحق الوعيد إلا بمباشرة المعصية، فدلّ على فساد البيع؛ لأنَّ البيع الفاسد معصية، وإنَّها سمَّت ذلك بيع سوء وشراء سوء، والفاسد هو الذي يوصف بذلك لا الصحيح.
ب. عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلَّطَ الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» (¬2).
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 5: 330، وسنن الدارقطني 3: 52، وغيرهما، قال ابن عبد الهادي: إسناده جيد. وينظر: فتح القدير 6: 435، والتحقيق في أحاديث الخلاف 2: 184.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 274، وسنن البيهقي الكبير 5: 316، ومسند أحمد 2: 84، ومسند الروياني 2: 414، ومسند أبي يعلى 10: 29، وغيرها.