اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول تعريف الفقه والمعاملات والملكية

11.الماء النابع في ملكه (¬1) وما كان من إنزال الأرض، ونُزْل الأرض ريعُها وهو ما يحصل منها وعين بها الأرزاق: كالحنطة ونحوها، إلا الكلأ والحشيش والصيد الذي باض في أرضه، فإنَّه لا يملكه ويبقى مباحاً حتى يضع يده عليه (¬2).
الثاني: يملك المشتري المبيع بالإيجاب والقبول إلا إذا كان في البيع خيار الشرط: فإن كان خيار الشرط للبائع لم يملكه المشتري اتفاقاً، وإن كان خيار الشرط للمشتري فكذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الثمن باق على ملكه فلو دخل المبيع أيضاً لاجتمع في ملكه عوضان، وهو لا يصحّ، وعند الصاحبين - رضي الله عنهم -: يدخل في ملك المشتري؛ لأنَّ المبيع قد خرج من ملك البائع فلو لم يملكه المشتري يكون زائلاً لا إلى مالك، ولا عهد لنا به في الشرع، فعلى قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - يكون الملك موقوفاً، فإن تمَّ البيع كان الملك للمشتري؛ فتكون زَّوائد المبيع للمشتري من حين العقد، وإن فسخ العقد فالملك للبائع، وزوائد المبيع للبائع، ويقرب منه: ملك المرتدّ، فإنَّه يزول عنه زوالاً موقوفاً، فإن أسلم تبيّن أنَّه لم يزل، وإن مات أو قُتِل بان أنَّه زال ملكه من وقت الردّة (¬3).
¬__________
(¬1) هذا مخالف لقولهم في كتاب الشرب: إنَّه ليس له منع من يريد الشفة، يعني شرب بني آدم ولو ملكه لكان له المنع. ينظر: غمز العيون 3: 465.
(¬2) ينظر: الأشباه وغمز العيون 3: 465، والبناية3: 441، وغيرها.
(¬3) ينظر: الأشباه وغمز العيون 3: 464، وغيرها.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 630