اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني توابع البيع

وشرط الربا في العقد مفسد (¬1).
وأما إسلام المتبايعين فليس بشرط لجريان الربا، فيجري الربا بين أهل الذمة، وبين المسلم والذمي؛ لأنَّ حرمة الربا ثابتة في حقهم؛ لأنَّ الكفار مخاطبون بشرائع هي حرمات إن لم يكونوا مخاطبين بشرائع هي عبادات، قال - جل جلاله -: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} النساء: 161 (¬2).
قال العلامة أحمد ظفر التهانوي (¬3): «لا شك في كون التوي عن الربا ولو مع الحربي أحسن وأحوط وأحرى خروجاً من الخلاف، وهو الذي ذهب إليه شيخنا حكيم الأمة وأفتى به، واختاره ترجيحاً لقول أبي يوسف والجمهور».
2.أن يكون البدلان متقومين شرعاً، وهو أن يكونا مضمونين حقاً للعبد، فإن كان أحدهما غير مضمون حقاً للعبد لا يجري فيه الربا، ويتفرَّع عليه:
- لو دخل المسلم دار الحرب، فبايع رجلاً أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا درهماً بدرهمين، أو غير ذلك من البيوع الفاسدة في دار الإسلام، فإنَّه يجوز؛ لأنَّ العصمة وإن كانت ثابتة، فالتقوم ليس بثابت عنده، حتى لا يضمن
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 192، والتبيين 4: 97، وغيرها.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 193، وغيرها.
(¬3) في إعلاء السنن 14: 414.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 630