اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه

الشريعة هذا السلوك ابتداء، لا بعد أن تتعذب أجيال بذلك ثم نكتشف هذه الحقيقة المرة.
وأيضاً: الرّبا، والقمار، وبيع الدين بالدِّين، وبيع ما لا تملك، ففيه من المضار التي علمت في هذا الزمان بسبب الكارثة الاقتصادية ما لا يخفى، فالشريعة عرفتنا به ابتداءً وإن كانت لا تدرك بالعقل إلا بآثاره حتى نتعذب دهراً قبل نتوصل إلى هذه الحقيقة، وقس على هذا غيرها من الأحكام الشرعية.
وعلى كلٍّ تسعى الشريعة إلى تنظيم الحياة البشرية بهذين النورين، اللذين لا يوجدان بتمامها عند غير المسلم المسترشد بنور الله - جل جلاله -، فيتوصَّل إلى أبدعِ تنظيمٍ وترتيبٍ لكلِّ جوانب حياته.
وملاحظةُ أنَّ المعاملات من الجانب التّنظيمي للإسلام أمرٌ في غايةِ الأهمية؛ لأنَّ تعاملنا معها على أنَّها تنظيماتٌ يُسهِّلُ علينا كثيراً فهم فروعها، ويُمكننا من تصورِها جيداً، ويُساعدنا في معرفةِ الرَّاجح فيها، ويُمكننا من تخريج المستجدات ـ كما سيأتي ـ.
الثانية: أنَّ أحكام المعاملات معلَّلة لا تعبديّة:
إنَّ المعاملاتَ مبنيّةٌ على عللٍ يجب مراعاتها عند قراءة فروعها، والأحكام متعلِّقة بهذه المعاني، وما يذكره الفقهاء من مسائل هي أمثلةٌ لقواعد مقرَّرة في كلِّ باب من أبواب الفقه عامّة والمعاملات خاصّة؛ إذ من
المجلد
العرض
5%
تسللي / 630