اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه

طريقتِهم في التَّأليف أنَّهم يذكرون القاعدة بالمثال، فمن فهم المثال وتصوَّر بناءه الصَّحيح، عرف القاعدة التي بُنى عليها.
ومَن لم ينتبه لهذا وبقي يقرأ مسائل الفقه مجردةً عن كونها معلَّلة بمعاني وأصول، فلن يكون قادراً البتة على فهم الفقه، وغير قادر على ربط الفروع ببعضها، ومعرفة حكم المستجدات، فعلينا أن ندرك تماماً أنَّ ما بين أيدينا هي ألفاظ موصلة إلى معاني، والمعاني هي الغايات، فإنَّ هذه المعاني هي أسس وقواعد في كل باب بُنيت عليها الأحكام، وقد استنبطت من القرآن والسنة وآثار الصحابة والقواعد العامة التي آتى بها الإسلام واستفيدت من العقل السليم الذي يسير على المنهج المستقيم في تقدير الأمور بما يعود على البشرية بالنفع والخير.
وكيفية القراءة الصحيحة للمسائل هو بالسؤال الدائم قبل كل فرع لما هكذا؟ حتى يتبيّن لنا علته، وكذلك نفعل مع النُّصوص الشرعية من القرآن والسنة بالسؤال لما هكذا؟ حتى ندرك علته.
فكل الأحكام معلَّلة بمعاني معتبرة علينا إدراكها من أجل فهمها جيداً وإمكانية الاستفادة منها.
وهذا الأمر ظاهر في فقهِ الحنفيّة، وكان من أسبابِ نجاحه وتفوقه في المعاملات، قال الزنجاني (¬1): «ذهب المنتمون إلى أبي حنيفة - رضي الله عنه - من علماء
¬__________
(¬1) في تخريج الفروع على الأصول ص41.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 630