المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه
الله سبحانه وتعالى عنا مواطن المصلحة في مواطن العبادة إلا لتكون عبادتنا أقرب إلى الإخلاص له وإظهار الطاعة التامة بين يديه، وما إظهاره المصلحة لنا في أكثر أحكام المعاملات إلا لتطمئن نفوسنا وترضى بهذه الأحكام، مناً منه وكرماً، وليكون ذلك أسهل على النفس في الانقياد إلى بارئها».
وقال شبير (¬1): «والأصل الذي ينبغي أن يستقر في أذهان الفقهاء أنَّ غالبية العبادات تعبدية غير معقولة المعنى، أو غير معللة بعلة معينة، وإنَّما يطلب من المكلف الالتزام بها ولو لم يدرك لها علة: كتقبيل الحجر الأسود، وأمّا المعاملات: فإنَّ غالبيتها غير تعبدية، أو معقولة المعنى، أو معللة بعلة معينة يدركها المجتهد، يقول الشاطبي: «الأصل في العبادات بالنسبة إلى المكلف التعبد» دون الالتفات إلى المعاني، وأصل العادات (المعاملات) الالتفات إلى المعاني»».
والأدلة على تعليل الأحكام:
قال - جل جلاله -: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} الإسراء: 9، علل القرآن بالهداية.
وقال - جل جلاله -: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} النساء: 165، وقال - جل جلاله -: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} الأنبياء: 107، علل إرسال الرسل بالتبشير والإنذار والرحمة.
¬__________
(¬1) في تكوين الملكة الفقهية ص98.
وقال شبير (¬1): «والأصل الذي ينبغي أن يستقر في أذهان الفقهاء أنَّ غالبية العبادات تعبدية غير معقولة المعنى، أو غير معللة بعلة معينة، وإنَّما يطلب من المكلف الالتزام بها ولو لم يدرك لها علة: كتقبيل الحجر الأسود، وأمّا المعاملات: فإنَّ غالبيتها غير تعبدية، أو معقولة المعنى، أو معللة بعلة معينة يدركها المجتهد، يقول الشاطبي: «الأصل في العبادات بالنسبة إلى المكلف التعبد» دون الالتفات إلى المعاني، وأصل العادات (المعاملات) الالتفات إلى المعاني»».
والأدلة على تعليل الأحكام:
قال - جل جلاله -: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} الإسراء: 9، علل القرآن بالهداية.
وقال - جل جلاله -: {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} النساء: 165، وقال - جل جلاله -: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} الأنبياء: 107، علل إرسال الرسل بالتبشير والإنذار والرحمة.
¬__________
(¬1) في تكوين الملكة الفقهية ص98.