اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث المشاركات وتوابعها

لأنّ الدُّيون تقضى بأمثالها، وهو يقتضي حقوقاً، وهو أصيل فيها، فيكون خصماً (¬1).
وإذا أَقرّ الوكيلُ بالخصومة على موكِّله عند القاضي جاز إقرارُه؛ لأنّ التوكيلَ صحيحٌ قطعاً، وصحّته بتناوله ما يملكه قطعاً، وذلك مطلق الجواب دون أحدهما عيناً، وصورته: أن يوكِّله بأن يدعي على رجل شيئاً فأقرّ عند القاضي ببطلان دعواه أو كان وكيلُ المدعى عليه فأقرّ على موكِّله بلزوم ذلك الشيء (¬2).
ولا يجوز إقرارُه عليه عند غيرِ القاضي؛ لأنَّه إنّما يكون جواباً عند القاضي، إلاّ أنه يخرج من الخصومة ضرورة؛ لأن في زعمه أن الموكّلَ ظالمٌ له بمطالبته، وأنه لا يستحقّ عليه شيئاً، فلا تصحّ الخصومة في ذلك (¬3).
ومَن ادّعى أنّه وكيلُ الغائب في قبضِ دينِهِ فصدَّقُ الغريمُ الوكيل أجبر القاضي الغريم بتسليمِ الدَّين إلى الوكيل، فإن حَضَرَ الغائبُ فصدَّق الوكيل فيها ونعمت؛ لأنه إذا صدّقه ظهر أنّه كان وكيلاً له وقبض الوكيل قبض الموكل فتبرأ ذمته به، وإن كذَّبَ الغائبُ الوكيل لم يصر مستوفياً بالقبض؛ لأنه
¬__________
(¬1) وقالا: لا يكون خصماً؛ لأنه ليس كلّ مَن يؤتمن على المال يهتدي للخصومة، فلم يكن الرضا بالقبض رضا بالخصومة. ينظر: اللباب1: 304.
(¬2) ينظر: الهداية8: 114، والجوهرة1: 309.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجوز إقرارُه عليه عند غير القاضي؛ لأنّ الموكِّلَ أقامَه مقام نفسه. ينظر: الجوهرة1: 309، واللباب1: 304.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 630