المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث المشاركات وتوابعها
الموكِّل، والظاهر أنّ التصرُّفَ في خالصِ حقِّه لا يتوقفُ على رضاءِ غيره؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّكم تختصمون إليّ، ولعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض، فمَن قضيت له بحقّ أخيه شيئاً بقوله: فإنّما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها» (¬1)، وجه دلالته: قوة خصمه على الحجة مع ضعفه مع أنه صاحب حق، فيستعين بصاحب حجة قوية.
والوكيلُ بالخصومةِ لا يملك القبضِ؛ لظهور الخيانة في الوكلاء، وقد يؤتمن على الخصومة مَن لا يؤتمن على المال (¬2).
والوكيلُ بقبضِ الدينِ وكيلٌ بالخصومةِ حتى لو أقام المدّعى عليه البيّنةَ أن صاحب الدين استوفى منه أو أبرأه عنه قُبلت بيّنتُه؛ لأنه وكَّله بالتملك؛
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري2: 952.
(¬2) هذا قول زفر، وعند الثلاثة: يملك القبض؛ لأن من ملك شيئاً ملك تمامه وتمام الخصومة بالقبض، والفتوى اليوم على قول زفر - رضي الله عنه - ينظر: اللباب1: 303.
والوكيلُ بالخصومةِ لا يملك القبضِ؛ لظهور الخيانة في الوكلاء، وقد يؤتمن على الخصومة مَن لا يؤتمن على المال (¬2).
والوكيلُ بقبضِ الدينِ وكيلٌ بالخصومةِ حتى لو أقام المدّعى عليه البيّنةَ أن صاحب الدين استوفى منه أو أبرأه عنه قُبلت بيّنتُه؛ لأنه وكَّله بالتملك؛
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري2: 952.
(¬2) هذا قول زفر، وعند الثلاثة: يملك القبض؛ لأن من ملك شيئاً ملك تمامه وتمام الخصومة بالقبض، والفتوى اليوم على قول زفر - رضي الله عنه - ينظر: اللباب1: 303.