اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التبرعات

جماعة، والقبض يكون فيه بالصلاة، فإنَّه صدقة، وقبض كلّ شيء على حسب ما يليق به.
والإفراز؛ فلأنَّه لا يخلص لله - جل جلاله - إلا به؛ لأنَّه ما دام حقّ العبد متعلّقاً به لم يتحرَّر لله - جل جلاله -.
وأما الصلاة فيه؛ فلأنَّه يشترط التسليم عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، فإذا تعذَّر يقام تحقُّق المقصود مقامه أو يشترط فيه تسليم نوعه، وذلك في المسجد بالصلاة فيه، ولا يشترط فيه قضاء القاضي، ولا التعليق بالموت عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لحصول المقصود به، بخلاف الوقف؛ لأنَّ المقصودَ من الوقفِ أن يتصدَّقَ بالغَلّة، ويحبس الأصل (¬1).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يزول ملكُه عنه بقوله: جعلته مسجداً؛ لأنَّ الوقف عنده إزالة الملك وإسقاطه إلى غير مالكه فيصحّ بمجرد القول، ولأنَّ التسليمَ عنده ليس بشرط؛ لأنَّه إسقاط لملك العبد، فيصير خالصاً لله - جل جلاله - بسقوط حقّ العبد (¬2).
والسِّقايةُ والخانُ والرِّباطُ والمقبرةُ يزول ملك الواقف فيها عند أبي يوسف - رضي الله عنه - بمجرد القول، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: إذا سَقَى النَّاس من السِّقاية وسَكنوا الخان والرِّباط ودَفنوا في المقبرةِ زال الملك؛ اعتباراً للقبض اللائق،
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين3: 329.
(¬2) ينظر: التبيين3: 330.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 630