اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه

يقبض أو بيع دين بدين أو جهالةٍ تفضي للنِّزاع أو عقدين في عقد غير متعارفين بحيث يسببان نزاعاً أو ربا.
وفيما عداها إجمالاً كان الميدان واسعاً في النِّشاط بحريّة تامّة، فإن منعنا من شيء أو قيدنا به كان لمصلحة ظاهرة تعود على الفرد أو المجتمع، حيث يكون التغليب للمصلحة العامة.
وهذا الميزةُ مختلفةٌ عن ميزةِ الإباحة من جهةِ أنَّها تتكلَّم عن حرية التصرّفات وعدم تقييدها، ولا تتكلَّم عن الأصل في المعاملات الإباحة، ففيها الكلام عن عدم التَّضييق بالشروط والموانع في كل معاملة، وفي الإباحة الكلام عن أنَّ أصل المعاملة مباحة.
الحادي والعشرون: تقسيمُ العقود إلى صحيح وباطل وفاسد ومكروه وغيرها:
إنَّ هذه ميزةٌ عظيمةٌ جدّاً لم تكن العقود فيها صحيحة وباطلة فحسب، بل جعلنا فيها الفاسد، وهو ما كان صحيحاً في أصله لا في وصفه على المشهور، بخلاف الباطل ما لم يكن صحيحاً لا بأصله ولا بوصفه.
ويهمنا هنا أنَّ الباطل حكمُه كالعدم، فلا نرتب عليه حُكماً، ويُعتبر كأنَّه لم يفعل أصلاً فلا يحصل فيه ملك.
وأمَّا الفاسد فيملك بالقبض ويصحّ التصرّف فيه، ويقسم إلى قسمين: متمكن وغير متمكن.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 630