اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مميزات المعاملات في الفقه

والمتمكِّن لا يلحقه التَّصحيح، بل يبقى لازماً فيه الفسخ، مثاله: شرط الربا في العقد، والأجل الفاحش في الثمن، مثل: هبوب الريح ونزول المطر، فلا يصح العقد بإلغاء الشرط، وإنَّما علينا تجديد العقد.
وغيرُ المتمكِّن يلحقُه التَّصحيح، بأن نرفعَ سبب الفساد فينقلب صحيحاً، مثاله: أي شُرط فيه منفعةٌ لأحد المتعاقدين أو الأجل غير الفاحش للثمن: كوقت الحصاد وقدوم الحاجّ، فإذا ارتفع شرط الفساد انقلب العقد صحيحاً.
وأمّا المكروه فالعقدُ فيه صحيحٌ وإنَّما يلحقُه إثم لما فيه من غرر وضرر.
فقسمُ البيع الفاسد مُفيدةٌ للغاية في حيويةِ العقود، وانقلابها من فاسدة إلى صحيحة بعد إزالة المفسد، وهذا يجعل لها ميزة كبيرة.
الثانية والعشرون: الشمول والمرونة والثبات:
فهو يشمل كامل التعاملات المالية التي تلزم الإنسان من البيع والشركات والرهن والعارية والإجارة وغيرها.
وفيه مرونة وقابلية للبقاء، فلا يتصف بالجمود والتحجُّر، وإنَّما يُراعي أحوال الناس ومعيشتهم في أحكامه إلا أن يكون فيه انتهاك لحرمات الله ومخالفة لصريح قرآنه وسنّة نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، وتتجسَّد قابليته في البقاء في ابتناء بعض أحكامه على العرف، واستخدام علم رسم المفتي في تطبيقه ـ كما سبق ـ، وفي
المجلد
العرض
12%
تسللي / 630