حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الثالث: تطبيقاتٌ في ردّ الآحاد فيما تعمّ به البلوى عند الحنفية:
بعضهم دون بعض; فلو كان منه توقيف لعرفه عامة الصحابة - رضي الله عنهم - ; فلما رُوِي عن الجماعة الذين ذكرناهم من الصحابة - رضي الله عنهم - أنَّه لا وضوء فيه, دَلَّ على أنَّه لم يكن منه - صلى الله عليه وسلم - توقيف لهم عليه, وعلم أنَّه لا وضوء فيه». ويؤيده ما روي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتهما» (¬1)، وعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كان يقبل بعض نسائه، ثُمَّ يخرج إلى الصلاة ولا يتوضأ» (¬2)، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «ليس في القُبلة وضوء» (¬3).
3. حديث الآحاد في الجهر بالبسملة عند القراءة في الصلاة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» (¬4)، فإنَّه لما شَذَّ ـ أي ورد بطريق
¬__________
(¬1) في البخاري، الصحيح، 1: 150، ومسلم، الصحيح، 1: 367.
(¬2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 247: رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعيد بن بشير وثقه شعبة وغيره وضعفه يحيى وجماعة. وقال التهانوي في إعلاء السنن 1: 150: رواه البزار وإسناده صحيح.
(¬3) في الدارقطني، السنن، 1: 143، وقال: صحيح.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في الحاك، المستدرك، 1: 357، 356، وهذا الحديث مخالفٌ لما هو ثابت من الأحاديث الأخرى بعدم الجهر بالبسملة ومنها: عن أنس - رضي الله عنه -: «صليت وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ... » في مسلم، الصحيح، رقم 606، والبخاري، الصحيح، رقم 941، وفي رواية: «كانوا يجهرون بالحمد لله رب العالمين» في أحمد، المسند، 12380، وفي رواية: «فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهر به بالحمد لله رب العالمين» في أبي يعلى، المسند، 5: 434، وفي رواية: «فكانوا يسرون ببسم الله» في الطحاوي، شرح معاني الآثار، 1: 23، وابن خزيمة، الصحيح، 1: 249، فالروايات تفسر بعضها البعض، فيحصل المقصود من سنية القراءة سراً لا جهراً، وزيادة التفصيل في أدلة الإسرار بالبسملة ورد أدلة الجهر بها في إحكام القنطرة بأحكام البسملة ص105 - 166 للإمام للكنوي بتحقيقي.
3. حديث الآحاد في الجهر بالبسملة عند القراءة في الصلاة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» (¬4)، فإنَّه لما شَذَّ ـ أي ورد بطريق
¬__________
(¬1) في البخاري، الصحيح، 1: 150، ومسلم، الصحيح، 1: 367.
(¬2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 247: رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعيد بن بشير وثقه شعبة وغيره وضعفه يحيى وجماعة. وقال التهانوي في إعلاء السنن 1: 150: رواه البزار وإسناده صحيح.
(¬3) في الدارقطني، السنن، 1: 143، وقال: صحيح.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في الحاك، المستدرك، 1: 357، 356، وهذا الحديث مخالفٌ لما هو ثابت من الأحاديث الأخرى بعدم الجهر بالبسملة ومنها: عن أنس - رضي الله عنه -: «صليت وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ... » في مسلم، الصحيح، رقم 606، والبخاري، الصحيح، رقم 941، وفي رواية: «كانوا يجهرون بالحمد لله رب العالمين» في أحمد، المسند، 12380، وفي رواية: «فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهر به بالحمد لله رب العالمين» في أبي يعلى، المسند، 5: 434، وفي رواية: «فكانوا يسرون ببسم الله» في الطحاوي، شرح معاني الآثار، 1: 23، وابن خزيمة، الصحيح، 1: 249، فالروايات تفسر بعضها البعض، فيحصل المقصود من سنية القراءة سراً لا جهراً، وزيادة التفصيل في أدلة الإسرار بالبسملة ورد أدلة الجهر بها في إحكام القنطرة بأحكام البسملة ص105 - 166 للإمام للكنوي بتحقيقي.