حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الثالث: تطبيقاتٌ في ردّ الآحاد فيما تعمّ به البلوى عند الحنفية:
إلا في أول مرة» (¬1)، وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنَّها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة» (¬2)، وعن الأسود - رضي الله عنه - قال: «رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يرفع يديه في أول تكبيرة ثُمَّ لا يعود»، قال: «ورأيت إبراهيم والشعبي يفعلان ذلك» (¬3)، قال الطحاوي (¬4): «فهذا عمر - رضي الله عنه - لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث، وهو حديث صحيح؛ لأنَّ الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنَّما دار عليه، فإنَّه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أفترى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خفي عليه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم بذلك من دونه ومن هو معه يراه ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ثُمَّ لا ينكر ذلك عليه، هذا عندنا محال، وفعل عمر - رضي الله عنه - هذا وترك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك دليل صحيح أنَّ ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه».
¬__________
(¬1) في الترمذي، السنن، 2: 40، وحسنه، و أبي داود، السنن، 1: 199، و البيهقي، السنن الكبير،2: 78، وغيرها، وصححه ابن حزم، ينظر: التهانوي، إعلاء السنن، 3: 62، وغيره.
(¬2) في مسلم، الصحيح،1: 322، فإنَّه يدل على وجوب السكون، وأنَّ رفع الأيدي في الصلاة ينافيه، كما في التهانوي، إعلاء السنن، 30: 60.
(¬3) في الطحاوي، شرح معاني الآثار، 1: 227، وصححه.
(¬4) في الطحاوي، شرح معاني الآثار، 1: 227.
¬__________
(¬1) في الترمذي، السنن، 2: 40، وحسنه، و أبي داود، السنن، 1: 199، و البيهقي، السنن الكبير،2: 78، وغيرها، وصححه ابن حزم، ينظر: التهانوي، إعلاء السنن، 3: 62، وغيره.
(¬2) في مسلم، الصحيح،1: 322، فإنَّه يدل على وجوب السكون، وأنَّ رفع الأيدي في الصلاة ينافيه، كما في التهانوي، إعلاء السنن، 30: 60.
(¬3) في الطحاوي، شرح معاني الآثار، 1: 227، وصححه.
(¬4) في الطحاوي، شرح معاني الآثار، 1: 227.