حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الثالث: تطبيقاتٌ في ردّ الآحاد فيما تعمّ به البلوى عند الحنفية:
- رضي الله عنه - فهو الأصل، وقد حكى فيه الإقامة مثل الأذان، ولأنَّ المحض بالإقامة قوله قد قامت الصلاة، ولا إفراد في هذه الكلمة، ففي غيرها أولى، وقال إبراهيم النخعي:: كان الناس يشفعون الإقامة حتى خرج هؤلاء ـ يعني بني أمية ـ فأفردوا الإقامة، ومثله لا يكذب، وأشار إلى كون الإفراد بدعة، والحديث محمولٌ على الشَّفع والإيتار في حقِّ الصَّوت والنَّفس دون حقيقة الكلمة فمعناه: أن يؤذن بصوتين ويقيم بصوت واحد (¬1).
10. حديث الآحاد في الصَّلاة على الدَّابة في المصر: «إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ركب الحمار في المدينة يعود سعد بن عبادة - رضي الله عنه -، وكان يُصلِّي وهو راكب»، هذا حديثٌ شاذٌّ فيما تعمّ به البلوى, والشاذُّ في مثلِهِ لا يكون حجّةً، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يجوز التَّطوع على الدَّابّة في المصر, وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا بأس به وأخذ بالحديث، ومُحمّد: أخذ به إلاّ أنَّه كَرِه ذلك في المصر; لأنَّ اللغط يكثر فيها، فلكثرة اللغط ربما يبتلى بالغلط في القراءة فلذلك كره (¬2).
11. حديث الآحاد في مشروعيّة صلاة الاستسقاء: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجّه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءه، ثُمَّ صلّى ركعتين جهر
¬__________
(¬1) ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع، 1: 148، والبرهاني، المحيط، 1: 342.
(¬2) ينظر: السرخسي، المبسوط،1: 251.
10. حديث الآحاد في الصَّلاة على الدَّابة في المصر: «إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ركب الحمار في المدينة يعود سعد بن عبادة - رضي الله عنه -، وكان يُصلِّي وهو راكب»، هذا حديثٌ شاذٌّ فيما تعمّ به البلوى, والشاذُّ في مثلِهِ لا يكون حجّةً، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يجوز التَّطوع على الدَّابّة في المصر, وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا بأس به وأخذ بالحديث، ومُحمّد: أخذ به إلاّ أنَّه كَرِه ذلك في المصر; لأنَّ اللغط يكثر فيها، فلكثرة اللغط ربما يبتلى بالغلط في القراءة فلذلك كره (¬2).
11. حديث الآحاد في مشروعيّة صلاة الاستسقاء: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجّه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءه، ثُمَّ صلّى ركعتين جهر
¬__________
(¬1) ينظر: الكاساني، بدائع الصنائع، 1: 148، والبرهاني، المحيط، 1: 342.
(¬2) ينظر: السرخسي، المبسوط،1: 251.