اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلبُ الثالث: تطبيقاتٌ في ردّ الآحاد فيما تعمّ به البلوى عند الحنفية:

صبية الجهنية رضي الله عنها، قالت: «اختلفت يدي ويد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء من إناء واحد» (¬1).
8. حديثُ الآحاد في ختم الأذان بلا إله إلا الله، وعلى قول أهل المدينة: لا إله إلا الله والله أكبر، فاعتبروا آخره بأوّله ويروون فيه حديثاً، قال الكاسانيّ (¬2): «كيفيّة الأذان فهو على الكيفية المعروفة المتواترة من غير زيادة ولا نقصان عند عامّة العلماء، وزاد بعضهم، ونقص البعض ... ولنا حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - , وفيه الختم: (بلا إله إلا الله)، وأصل الأذان ثبت بحديثه فكذا قدره, وما يروون فيه من الحديث فهو غريب فلا يُقبل خصوصاً فيما تعمّ به البلوى, والاعتماد في مثله على المشهور»، وهو حديثُ عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - على ما توارثه الناس إلى يومنا هذا (¬3).
9. حديث الآحاد في إفراد الإقامة: «أُمِرَ بلالٌ أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة، إلا الإقامة» (¬4)، قال السَّرَخْسيُّ (¬5) عن واحد من أحاديث الباب: «ولكنَّه شاذٌّ فيما تعم به البلوى، والشاذ في مثلهِ لا يكون حجة»، فالمعتمد عند أبي حنيفة: أنَّ الإقامة كالأذان مثنى مثنى؛ لحديث عبد الله بن زيد
¬__________
(¬1) في أبي داود، السنن، 1: 69.
(¬2) في الكاساني، البدائع،1: 148، وينظر: السرخسي، المبسوط،1: 129.
(¬3) ينظر: المبسوط1: 129.
(¬4) فعن أنس - رضي الله عنه - في البخاري، الصحيح، 1: 125، ومسلم، الصحيح، 1: 286.
(¬5) في السرخسي، المبسوط، 1: 129.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 57