حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الثالث: تطبيقاتٌ في ردّ الآحاد فيما تعمّ به البلوى عند الحنفية:
البلوى، فلا نأخذ به»، وقال السرخسي (¬1): «ولكن الحديث شاذ فيما تعم به البلوى فلم نأخذ به لهذا»؛ ولأنَّ المقصود أن يبدو للناظر فيمتنع من المرور بين يديه, وما دون غلظ الإصبع بقدر ذراع لا يبدو للناظر من بعد (¬2)، فلا فائدة فيه، ويشهد لذلك ما روي عن سبرة - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليستتر أحدكم في صلاته ولو بسهم» (¬3)، وعن موسى بن طلحة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصلِ ولا يبالِ مَن مرَّ وراء ذلك» (¬4).
7. حديث الآحاد في وضوءِ الرَّجل بفضل وضوء المرأة: «نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة» (¬5)، قال السرخسي (¬6): «شاذّ فيما تعم به البلوى فلا يكون حجة»، ويؤيده ما روي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد ونحن جنبان» (¬7)، وعن أم
¬__________
(¬1) في السرخسي، المبسوط،1: 193.
(¬2) ينظر: السرخسي، المبسوط،1: 191.
(¬3) في الطبراني، المعجم الكبير، 7: 114، وابن أبي شيبة، المصنف، 1: 249.
(¬4) في مسلم، الصحيح، 1: 358.
(¬5) في ابن حبان، الصحيح،4: 72، و ابن ماجة، السنن، 1: 132، والنسائي، السنن، 1: 179.
(¬6) السرخسي، المبسوط،1: 62.
(¬7) في سنن أبي داود1: 67، وابن ماجة، السنن، 1: 134.
7. حديث الآحاد في وضوءِ الرَّجل بفضل وضوء المرأة: «نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة» (¬5)، قال السرخسي (¬6): «شاذّ فيما تعم به البلوى فلا يكون حجة»، ويؤيده ما روي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد ونحن جنبان» (¬7)، وعن أم
¬__________
(¬1) في السرخسي، المبسوط،1: 193.
(¬2) ينظر: السرخسي، المبسوط،1: 191.
(¬3) في الطبراني، المعجم الكبير، 7: 114، وابن أبي شيبة، المصنف، 1: 249.
(¬4) في مسلم، الصحيح، 1: 358.
(¬5) في ابن حبان، الصحيح،4: 72، و ابن ماجة، السنن، 1: 132، والنسائي، السنن، 1: 179.
(¬6) السرخسي، المبسوط،1: 62.
(¬7) في سنن أبي داود1: 67، وابن ماجة، السنن، 1: 134.