أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
السبب الخامس: العمل بآداب المشي إلى الصلاة من أعظم ما يجلب الخشوع:
إذا عمل المسلم بالآداب المشروعة في المشي إلى الصلاة؛ فإن ذلك يكون من أسباب التوفيق للخشوع في الصلاة، ومن هذه الآداب الآداب الآتية:
١ - يتوَضأ في بيته ويسبغ الوضوء؛ لحديث عمر - ﵁ - يرفعه: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلغُ أَوْ فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ [وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (١)، زاد الترمذي: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ» (٢)، وفي النسائي: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» (٣)، ثم يُصلِّي ركعتين بعد الوضوء؛ لحديث عقبة بن عامر، عن النبي - ﷺ -: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَه، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» (٤)؛ ولحديث ابن مسعود - ﵁ -: «ما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة» (٥).
_________
(١) مسلم، كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، برقم ٢٣٤.
(٢) الترمذي، كتاب الطهارة، باب فيما يقال بعد الوضوء، برقم ٥٥، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ١٨.
(٣) النسائي في عمل اليوم والليلة، برقم ٨١، وصحح إسناده الألباني في إرواء الغليل،
١/ ١٣٥، و٢/ ٩٢.
(٤) مسلم، كتاب الطهارة باب الذكر المستحب عقب الوضوء، برقم ٢٣٤.
(٥) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، برقم ٦٥٤.
189
المجلد
العرض
45%
الصفحة
189
(تسللي: 188)