أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الأمر الثالث: التحذير من ترك شيء من واجبات الصلاة:
واجبات الصلاة ثمانية، تبطل الصلاة بتركها عمدًا، وتسقط سهوًا وجهلًا، وتجبر بسجود السهو، وهي على النحو الآتي:
الأول: جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام (١)؛ لحديث أنس - ﵁ - يرفعه: «إنما جُعلَ الإمامُ ليؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبروا» (٢)؛ولحديث ابن عباس ﵄ قال عكرمة: رأيت رجلًا عند المقام يكبّر في كل خفض ورفع، وإذا قام وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس ﵄ فقال: «أوليس تلك صلاة النبي - ﷺ - لا أم لك؟» (٣).
وفي رواية: «صليت خلف شيخ بمكةَ فكبّر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه أحمق، فقال: ثكلتك أمك، سُنّة أبي القاسم - ﷺ -» (٤)؛ ولحديث أبي هريرة - ﵁ - قال: «كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة يكبّر حين يقوم، ثم يكبّر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم
_________
(١) ويستثنى ما يلي:
التكبيرات الزوائد في صلاة العيد والاستسقاء، فإنها سنة.
تكبيرات الجنازة، فإنها ركن.
تكبيرة الركوع لمن أدرك الإمام راكعًا. فإنها سنة. انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٣/ ٤٣٢.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، برقم ٧٣٣، ومسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، برقم ٤١١.
(٣) البخاري، كتاب الأذان، باب إتمام التكبير في السجود، برقم ٧٨٧، وانظر: سنن النسائي،

٢/ ٢٠٥، برقم ١٠٨٣، والترمذي، برقم ٢٥٣، وأحمد، ١/ ٣٨٦.
(٤) البخاري، كتاب الأذان، باب التكبير إذا قام من السجود، برقم ٧٨٨.
75
المجلد
العرض
18%
الصفحة
75
(تسللي: 74)