اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ينوع بينها إذا شاء، فيقول هذا في صلاة، ويقول الآخر في صلاة أخرى؛ لأن في ذلك فوائد منها: اتباع السنة، وإحياء السنة، وحضور القلب (١)، ومن هذه الأنواع في التسبيح، والتحميد، والتكبير، ما يأتي:
النوع الأول: «سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثًا وثلاثين، ويختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» فتكون مائة؛ لحديث أبي هريرة السابق (٢).
النوع الثاني: «سبحان الله، ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر أربعًا وثلاثين» فتكون مائة؛ لحديث كعب بن عجرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: «مُعقِّبات (٣) لا يخيب قائلُهن أو فاعلُهن دُبرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ: ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة» (٤).
النوع الثالث: «سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون»؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - ﷺ - فقالوا: ذهب أهل الدثور (٥) من الأموال بالدرجات العلا، والنعيم المقيم [فقال: «وما ذاك»؟ قالوا:] يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل أموال يحجون بها، ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون فقال [«أفلا أُعلِّمكم شيئًا تُدركون به من سبقكم، وتَسبقون به
_________
(١) انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع، لابن عثيمين، ٣/ ٣٧، ٣٠٠، ٣٠٩، وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢٢/ ٣٥ - ٣٧، والاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص٨٥.
(٢) مسلم، برقم ٥٩٧، وتقدم تخريجه.
(٣) مُعقبّات: أي تسبيحات تُفعل أعقاب الصلوات، أو سُمّيت مُعقّبات: لأنها تُفعل مرةً بعد أخرى.
(٤) مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم ٥٩٦.
(٥) الدثور: الأموال الكثيرة.
413
المجلد
العرض
98%
الصفحة
413
(تسللي: 411)