تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَعُبَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَوْلَى الحكم بن أبي العاص. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَبْقَى حَتَّى أَرَى مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي وَبَيْنَ التَّعْجِيلِ، فَاخْتَرْتُ التَّعْجِيلَ» . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ رسول الله، لَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِشْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي»، فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ، فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا:
خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّرَارِ وَتَبْكِينَ! فَلَمَّا أَنْ قَامَ قُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي بِمَا سَارَّكِ، قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا: أَسْأَلُكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لِمَا أَخْبَرْتِينِي [١]، قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، سَارَّنِي فَقَالَ:
«إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا اقْتِرَابَ أجلي، فاتّقي الله واصبري فنعم السّلف أنالك»، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ- أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ» - يَعْنِي فَضَحِكْتُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٢] .
وَرَوَى نَحْوَهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، وَفِيهِ أَنَّهَا ضَحِكَتْ لأنّه أخبرها أنّها أوّل
_________
[١] كذا بإثبات الياء بعد التاء، وهو جائز.
[٢] أخرجه البخاري في المناقب، ٤/ ٢١٠ باب مناقب قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومنقبة فاطمة ﵍ بنت النبيّ ﷺ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٠/ ٩٩) بلفظه، في باب فضائل فاطمة بنت النبيّ عليها الصلاة والسلام، والترمذي في المناقب (٣٩٦٤) باب ما جاء في فضل فاطمة ﵂، وأبو داود في الأدب (٥٢١٧) باب ما جاء في القيام، وانظر جامع الأصول لابن الأثير ٩/ ١٢٩- ١٣٠ رقم ٦٦٧٧.
خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّرَارِ وَتَبْكِينَ! فَلَمَّا أَنْ قَامَ قُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي بِمَا سَارَّكِ، قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا: أَسْأَلُكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لِمَا أَخْبَرْتِينِي [١]، قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، سَارَّنِي فَقَالَ:
«إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا اقْتِرَابَ أجلي، فاتّقي الله واصبري فنعم السّلف أنالك»، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ- أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ» - يَعْنِي فَضَحِكْتُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٢] .
وَرَوَى نَحْوَهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، وَفِيهِ أَنَّهَا ضَحِكَتْ لأنّه أخبرها أنّها أوّل
_________
[١] كذا بإثبات الياء بعد التاء، وهو جائز.
[٢] أخرجه البخاري في المناقب، ٤/ ٢١٠ باب مناقب قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومنقبة فاطمة ﵍ بنت النبيّ ﷺ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٠/ ٩٩) بلفظه، في باب فضائل فاطمة بنت النبيّ عليها الصلاة والسلام، والترمذي في المناقب (٣٩٦٤) باب ما جاء في فضل فاطمة ﵂، وأبو داود في الأدب (٥٢١٧) باب ما جاء في القيام، وانظر جامع الأصول لابن الأثير ٩/ ١٢٩- ١٣٠ رقم ٦٦٧٧.
546