تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ [١] .
ثُمَّ جَعَلَهُ فِي قَبَائِهِ [٢] وَخَرَجَ إِلَى الْحَبَشَةِ. وَصَفُّوا لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ، أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ سِيرَتِي فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ سَيرَةٍ. قَالَ: فَمَا بَالُكُمْ؟ قَالُوا: فَارَقْتَ دِينَنَا وَزَعَمْتَ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ. قَالَ: فَمَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: هُوَ ابْنُ اللَّهِ. فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، عَلَى قَبَائِهِ، وَقَالَ: هو يشهد أنّ عيسى بن مَرْيَمَ. لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَعْنِي عَلَى مَا كَتَبَ. فَرَضُوا وَانْصَرَفُوا.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ﵁ [٣] وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا [٤] اسْتِطْرَادًا.
سَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخَطْمِيِّ [٥]
ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ [٦] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ لِخَمْسٍ بَقِينَ مُنْ رَمَضَانَ، إِلَى عَصْمَاءَ بِنْتِ مَرْوَانَ، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، كَانَتْ تَعِيبُ الْإِسْلَامَ، وَتُحَرِّضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَقُولُ الشَّعْرَ. فَجَاءَهَا عُمَيْرٌ بِاللَّيْلِ فَقَتَلَهَا عيلة [٧] .
_________
[١] في ع (وكلمته ألقاها) وفي السيرة: (وكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ٤: ١٧١) .
[٢] القباء: نوع من الثياب تجتمع أطرافه، وهو من ملابس الأعاجم في الأغلب.
[٣] سيرة ابن هشام ٢/ ٨٩، ٩٠.
[٤] في ح: وإنّما ذكرنا هذا بعد بدر استطرادا.
[٥] هو عمير بن عديّ بن خرشة بن أميّة بن عامر بن خطمة، كان أبوه شاعرا، وهو أول من أسلم من بني خطمة. ولم يشهد بدرا لضرارته. (الإصابة ٣/ ٣٣، ٣٤) .
[٦] الواقدي: كتاب المغازي (١/ ١٧٢- ١٧٤) وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ٢٧، ٢٨ وعيون الأثر ١/ ٢٩٣.
[٧] ويذكر الواقدي أنّ عميرا حين بلغه قولها وتحريضها قال: اللَّهمّ إنّ لك عليّ نذرا لئن رددت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المدينة لأقتلنّها- ورسول الله ﷺ يومئذ ببدر- فلما رجع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ بدر
ثُمَّ جَعَلَهُ فِي قَبَائِهِ [٢] وَخَرَجَ إِلَى الْحَبَشَةِ. وَصَفُّوا لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ، أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَكَيْفَ رَأَيْتُمْ سِيرَتِي فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ سَيرَةٍ. قَالَ: فَمَا بَالُكُمْ؟ قَالُوا: فَارَقْتَ دِينَنَا وَزَعَمْتَ أَنَّ عِيسَى عَبْدٌ. قَالَ: فَمَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: هُوَ ابْنُ اللَّهِ. فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، عَلَى قَبَائِهِ، وَقَالَ: هو يشهد أنّ عيسى بن مَرْيَمَ. لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَعْنِي عَلَى مَا كَتَبَ. فَرَضُوا وَانْصَرَفُوا.
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ صَلَّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ﵁ [٣] وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا [٤] اسْتِطْرَادًا.
سَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخَطْمِيِّ [٥]
ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ [٦] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ لِخَمْسٍ بَقِينَ مُنْ رَمَضَانَ، إِلَى عَصْمَاءَ بِنْتِ مَرْوَانَ، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، كَانَتْ تَعِيبُ الْإِسْلَامَ، وَتُحَرِّضُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَقُولُ الشَّعْرَ. فَجَاءَهَا عُمَيْرٌ بِاللَّيْلِ فَقَتَلَهَا عيلة [٧] .
_________
[١] في ع (وكلمته ألقاها) وفي السيرة: (وكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ٤: ١٧١) .
[٢] القباء: نوع من الثياب تجتمع أطرافه، وهو من ملابس الأعاجم في الأغلب.
[٣] سيرة ابن هشام ٢/ ٨٩، ٩٠.
[٤] في ح: وإنّما ذكرنا هذا بعد بدر استطرادا.
[٥] هو عمير بن عديّ بن خرشة بن أميّة بن عامر بن خطمة، كان أبوه شاعرا، وهو أول من أسلم من بني خطمة. ولم يشهد بدرا لضرارته. (الإصابة ٣/ ٣٣، ٣٤) .
[٦] الواقدي: كتاب المغازي (١/ ١٧٢- ١٧٤) وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ٢٧، ٢٨ وعيون الأثر ١/ ٢٩٣.
[٧] ويذكر الواقدي أنّ عميرا حين بلغه قولها وتحريضها قال: اللَّهمّ إنّ لك عليّ نذرا لئن رددت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المدينة لأقتلنّها- ورسول الله ﷺ يومئذ ببدر- فلما رجع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ بدر
136