اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَتَرَدَّدُوا، ثُمَّ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِمْ وأخذ تجارتهم، فرمى واقد ابن عَبْدِ اللَّهِ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلَهُ، وَاسْتَأْسَرُوا عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ. وَأَفْلَتَ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
وَأَقْبَلَ ابْنُ جَحْشٍ وَأَصْحَابُهُ بِالْعِيرِ وَالْأَسِيرَيْنِ، حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِيَنَةَ.
وَعَزَلُوا خُمْسَ مَا غَنِمُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ كَذَلِكَ. وَأَنْكَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَتْلَ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فنزلت: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ [١] ٢: ٢١٧ الآية، وقبل [٧ ب] النَّبِيُّ ﷺ الْفِدَاءَ فِي الْأَسِيرَيْنِ. فَأَمَّا عُثْمَانُ فَمَاتَ بِمَكَّةَ كَافِرًا، وَأَمَّا الْحَكَمُ فَأَسْلَمَ وَاسْتُشْهِدَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ [٢] .
وَصُرِفَتِ الْقِبْلَةُ فِي رَجَبٍ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ [٣] .
[غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى]
مِنَ السِّيرَةِ لِابْنِ إِسْحَاقَ، رِوَايَةُ الْبَكَّائِيِّ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي عِيرٍ وَتِجَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فِيهَا ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، منهم:
مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذِهِ عِيرُ قُرَيْشٍ فِيهَا أَمْوَالُهُمْ، فَاخْرُجُوا إِلَيْهَا لَعَلَّ اللَّهَ يُنْفِلُكُمُوهَا. فَانْتَدَبَ النَّاسَ، فَخَفَّ بَعْضُهُمْ، وَثَقُلَ بَعْضٌ، ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَلْقَى حَرْبًا. وَاسْتَشْعَرَ أَبُو
_________
[١] سورة البقرة، من الآية ٢١٧.
[٢] السيرة ٣/ ٢٢- ٢٤ التهذيب ١٣٢- ١٣٥، الطبقات الكبرى ٢/ ١٠، ١١، تاريخ الرسل والملوك ٢/ ٤١٠، الروض الأنف ٣/ ٢٨، ٢٩، عيون الأثر ١/ ٢٢٧- ٢٣٠، البداية والنهاية ٣/ ٢٤٨- ٢٥٢، عيون التواريخ ١/ ١٠٨- ١١١.
[٣] السيرة ٣/ ٣٥، الطبري ٢/ ٤١٥.
50
المجلد
العرض
86%
الصفحة
50
(تسللي: 616)