أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
فيها ببعضِ ما يخرجُ منها، بخلافِ الشجرِ؛ فإنه لا يمكنُ عقدُ الإجارةِ عليه، فجُوِّزت المساقاةُ للحاجةِ.
تنبيه: لو دفَع لشخصٍ أرضًا فيها نخلٌ كثيرٌ أو قليلٌ، فساقَاه عليه، وزارعَه على الأرض، فتجوزُ هذه المزارعةُ تبعًا للمساقاةِ، وتكونُ غلَّتُها في المزارعةِ للمالكِ؛ لأنَّه نماءُ ملكِه، وعليه للعاملِ أجرةُ مثلِ عملِه، وفي المخابرةِ للعاملِ؛ لأنَّ الزرعَ يتبعُ البذرَ، وعليه للمالكِ مثلُ أجرةِ الأرضِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَإِنْ أَكْرَاهُ إِيَّاهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ شَرَطَ لَهُ طَعَامًا مَعْلُومًا فِي ذِمَّتِهِ جَازَ»؛ أي: إنْ أَكْرَاهُ الأرضَ للمزارعةِ بذهبٍ أو فضةٍ، أو شرَطَ له طعامًا معلومًا في ذِمَّتِه جاز؛ لحديثِ ثابتِ بنِ الضحاكِ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن المزارعةِ وأمرَ بالمؤاجرةِ، وقال: «لَا بَأْسَ بِهَا» (^١).

«فَصْلٌ»
في إحياءِ المَوَات
الإحياءُ في اللُّغةِ: جعْلُ الشَّيءِ حيًّا، والمَواتُ: ما لا رُوحَ فيه؛ والمرادُ به: الأرضُ التي لم تُعمَّرْ، ولا مالكَ لها.
وفي الاصطلاح: عمارةُ الأرضِ الخَرِبَةِ التي لا مالكَ لها، ولا ينتفعُ بها أحدٌ.
_________
(^١) رواه مسلم (١٥٤٩).
249
المجلد
العرض
50%
الصفحة
249
(تسللي: 245)