إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» (^١).
وفي روايةٍ: «فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً» (^٢).
فمَن صلَّى العِشاءَ -مثلًا- فشكَّ هل صلَّى ثلاثًا أو أربعًا، بنَى على اليقينِ، وهو الثَّلاثةُ الَّتي تَيقَّنَ من أنَّه أتى بها؛ ولكنَّه يَشُكُّ في الرَّابعةِ؛ فيَطْرَحُ الَّتي شَكَّ فيها، ويبني على الَّذي تَيَقَّنَ منه، وهو الثَّلاثةُ، ويأتي بالرَّكعةِ ثم يَسْجُدُ للسَّهْوِ قبلَ التَّسْليمِ.
«فَصْلٌ»
في الأوقاتِ الَّتي تُكْرَهُ فيها الصَّلاة
قال أبو شجاع ﵀: «وَخَمْسَةُ أَوْقَاتٍ لَا يُصَلِّى فِيهَا إِلَّا صَلَاةً لَهَا سَبَبٌ:
١ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (^٣).
٢ - «وَعِنْدَ طُلُوعِهَا حَتَّى تَتَكَامَلَ وَتَرْتَفِعَ قَدْرَ رُمْحٍ»؛ لحديثِ
_________
(^١) رواه مسلم (٥٧١)، وقولُه ﷺ: «شَفَعْنَ»؛ أي: جَعَلْنَها زوجًا كما ينبغي أنْ تَكونَ، وقولُه: «تَرْغِيمًا»؛ أي: إغاظةً وإذلالًا.
(^٢) رواه ابنُ أبي شيبة في «المصنَّف» (٤٤٠٣)، وابن حبَّان في «صحيحِه» (٢٦٦٤).
(^٣) رواه البخاري (١١٣٩)، ومسلم (٨٢٧).
وفي روايةٍ: «فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً، وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً» (^٢).
فمَن صلَّى العِشاءَ -مثلًا- فشكَّ هل صلَّى ثلاثًا أو أربعًا، بنَى على اليقينِ، وهو الثَّلاثةُ الَّتي تَيقَّنَ من أنَّه أتى بها؛ ولكنَّه يَشُكُّ في الرَّابعةِ؛ فيَطْرَحُ الَّتي شَكَّ فيها، ويبني على الَّذي تَيَقَّنَ منه، وهو الثَّلاثةُ، ويأتي بالرَّكعةِ ثم يَسْجُدُ للسَّهْوِ قبلَ التَّسْليمِ.
«فَصْلٌ»
في الأوقاتِ الَّتي تُكْرَهُ فيها الصَّلاة
قال أبو شجاع ﵀: «وَخَمْسَةُ أَوْقَاتٍ لَا يُصَلِّى فِيهَا إِلَّا صَلَاةً لَهَا سَبَبٌ:
١ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (^٣).
٢ - «وَعِنْدَ طُلُوعِهَا حَتَّى تَتَكَامَلَ وَتَرْتَفِعَ قَدْرَ رُمْحٍ»؛ لحديثِ
_________
(^١) رواه مسلم (٥٧١)، وقولُه ﷺ: «شَفَعْنَ»؛ أي: جَعَلْنَها زوجًا كما ينبغي أنْ تَكونَ، وقولُه: «تَرْغِيمًا»؛ أي: إغاظةً وإذلالًا.
(^٢) رواه ابنُ أبي شيبة في «المصنَّف» (٤٤٠٣)، وابن حبَّان في «صحيحِه» (٢٦٦٤).
(^٣) رواه البخاري (١١٣٩)، ومسلم (٨٢٧).
93