اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
جلدةٍ وتغريبُ عامٍ؛ لقولِه تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢].
ولقولِه ﷺ في حديثِ العَسيفِ: «وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» (^١).
ويَكونُ التَّغريبُ من بلدِ الزِّنا إلى مسافةِ القصرِ فما فوقَها؛ لأنَّ ما دُونَها في حُكمِ الحَضَرِ؛ لتواصُلِ الأخبارِ فيها إليه، ولأنَّ المقصودَ إيحاشُه بالبُعدِ عن الأهلِ والوطنِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَشَرَائِطُ الْإِحْصَانِ أَرْبَعَةٌ:
١، ٢ - الْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ»؛ فلا حدَّ على صبيٍّ ولا مجنونٍ؛ لحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» (^٢)، لكنَّهما يؤدَّبانِ بما يَزْجُرُهما عن الوقوعِ في الزِّنا.
٣ - «وَالْحُرِّيَّةُ»؛ لأنَّ الرَّقيقَ على النِّصفِ من الحُرِّ، والرَّجمُ لا نِصْفَ له.
٤ - «وَوُجُودُ الْوَطْءِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ»؛ وذلك بغيبوبةِ الحَشَفَةِ أو قَدْرِها عِنْدَ فَقْدِها من مُكَلَّفٍ، في قُبُلٍ، وذلك لأنَّ الشَّهوةَ مركَّبةٌ
_________
(^١) رواه البخاري (٦٤٤٠)، ومسلم (١٦٩٧).
(^٢) رواه أبو داود (٤٤٠١)، وابن خزيمة (١٠٠٣)، وابن حبَّان (١٤٣)، والحاكم (٩٤٩)، وصحَّحه، وأقرَّه الذَّهبي.
383
المجلد
العرض
77%
الصفحة
383
(تسللي: 379)