إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وفي روايةٍ: «مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ» (^١).
والمِعْرَاضُ: عصًا غليظةٌ في طرفِها حديدةٌ يشبهُ السهمَ، يُرمَى به الصيدُ، فربَّما أصابَ الصيدَ بحدِّه، فخزقَ؛ أي: جرحَ وقتلَ، فيباحُ أكلُ الصيدِ، وربَّما أصابَ بعَرْضِه، فقتلَ بثِقَلِه، فيكونُ موقوذًا، والموقوذُ هو الذي يُضربُ حتّى يُوقذُ؛ أي: يشرفُ على الموتِ، ثُمَّ يُتركُ حتّى يموتُ، وهو مِنْ ضمنِ المحرماتِ التي ذكرَها اللهُ في قولِه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: ٣].
والمرادُ بالمنخنقةِ: الميِّتةُ خنقًا، والموقوذةِ: المقتولةُ ضربًا، والمترديةِ: السَّاقطةُ مِن أعلى إلى أسفلَ فماتَتْ، والنطيحةِ: المقتولةُ بنطحِ أُخرى لها، وما أكلَ السبعُ؛ أي: مِنه؛ إلا ما ذكَّيتُم؛ أي: أدركْتُم فيه الروحَ مِن هذه الأشياءِ فذبحتموه، وكذلك ما ذُبحَ على اسمِ النُّصبِ، وهي الأصنامُ، وأنْ تستقسموا بالأزلامِ؛ أي: تطلبوا القسمَ والحكمَ بالقِدَاحِ التي لا ريشَ لها ولا نصلَ، وكانَتْ سبعةً عندَ سادنِ الكعبةِ، وكانوا يحكِّمونها، فإنْ أمرَتْهم ائتمروا وإنْ نهَتْهم انتهوا، فهذا كلُّه فِسقٌ وخروجٌ عن طاعةِ اللهِ (^٢).
_________
(^١) رواه البخاري (١٩٤٩)، ومسلم (١٩٢٩).
(^٢) «تفسير الجلالين» (ص: ١٣٦).
والمِعْرَاضُ: عصًا غليظةٌ في طرفِها حديدةٌ يشبهُ السهمَ، يُرمَى به الصيدُ، فربَّما أصابَ الصيدَ بحدِّه، فخزقَ؛ أي: جرحَ وقتلَ، فيباحُ أكلُ الصيدِ، وربَّما أصابَ بعَرْضِه، فقتلَ بثِقَلِه، فيكونُ موقوذًا، والموقوذُ هو الذي يُضربُ حتّى يُوقذُ؛ أي: يشرفُ على الموتِ، ثُمَّ يُتركُ حتّى يموتُ، وهو مِنْ ضمنِ المحرماتِ التي ذكرَها اللهُ في قولِه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: ٣].
والمرادُ بالمنخنقةِ: الميِّتةُ خنقًا، والموقوذةِ: المقتولةُ ضربًا، والمترديةِ: السَّاقطةُ مِن أعلى إلى أسفلَ فماتَتْ، والنطيحةِ: المقتولةُ بنطحِ أُخرى لها، وما أكلَ السبعُ؛ أي: مِنه؛ إلا ما ذكَّيتُم؛ أي: أدركْتُم فيه الروحَ مِن هذه الأشياءِ فذبحتموه، وكذلك ما ذُبحَ على اسمِ النُّصبِ، وهي الأصنامُ، وأنْ تستقسموا بالأزلامِ؛ أي: تطلبوا القسمَ والحكمَ بالقِدَاحِ التي لا ريشَ لها ولا نصلَ، وكانَتْ سبعةً عندَ سادنِ الكعبةِ، وكانوا يحكِّمونها، فإنْ أمرَتْهم ائتمروا وإنْ نهَتْهم انتهوا، فهذا كلُّه فِسقٌ وخروجٌ عن طاعةِ اللهِ (^٢).
_________
(^١) رواه البخاري (١٩٤٩)، ومسلم (١٩٢٩).
(^٢) «تفسير الجلالين» (ص: ١٣٦).
446