إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
[الحج: ٢٩]، وقولُه تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧].
وأحاديثُ، منها: حديثُ عائشةَ ﵂ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «لَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ إِلَّا بِاللهِ تعالى، أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ»، لا يصحُّ اليمينُ ولا يترتبُ عليه آثارُه إلا إذا كانَ باللهِ تعالى، أو باسمٍ منْ أسمائِه الحُسنى، كقولِ: «واللهِ لأفعلَنَّ كذا»، أو «والرحمنِ لأفعلَنَّ كذا»، أو بصفةٍ منْ صفاتِه الحُسنى، كقولِه: «وعزةِ اللهِ لأفعلَنَّ كذا»، أو «وعظمةِ اللهِ لأفعلَنَّ كذا»، ودليلُ ذلك حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» (^٢).
وقد سبقَ حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ﵄ أنَّ أكثرَ ما كانَ النَّبيُّ ﷺ يحلفُ: «لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ» (^٣).
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ»، إذا حلفَ إنسانٌ بصدقةِ مالِه، كقولِه -مثلًا-: «للهِ عليَّ أنْ أتصدقَ بمالي إنْ فعلتُ كذا»، فالحالفُ مخيرٌ بينَ الوفاءِ بما حلفَ عليه والتزامِه منَ الصدقةِ بمالِه، أو الكَفَّارةِ، وهذا يعبرُ عنه العلماءُ تارةً بيمينِ اللَّجَاجِ والغضبِ، وتارةً بنذرِ اللَّجَاجِ والغضبِ، وأضيفَ إلى اللجَاجِ -وهو التمادي في
_________
(^١) رواه البخاري (٣٦١٨).
(^٢) رواه البخاري (٢٥٣٣)، ومسلم (١٦٤٦).
(^٣) رواه البخاري (٦٩٥٦).
وأحاديثُ، منها: حديثُ عائشةَ ﵂ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «لَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ إِلَّا بِاللهِ تعالى، أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ»، لا يصحُّ اليمينُ ولا يترتبُ عليه آثارُه إلا إذا كانَ باللهِ تعالى، أو باسمٍ منْ أسمائِه الحُسنى، كقولِ: «واللهِ لأفعلَنَّ كذا»، أو «والرحمنِ لأفعلَنَّ كذا»، أو بصفةٍ منْ صفاتِه الحُسنى، كقولِه: «وعزةِ اللهِ لأفعلَنَّ كذا»، أو «وعظمةِ اللهِ لأفعلَنَّ كذا»، ودليلُ ذلك حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» (^٢).
وقد سبقَ حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ﵄ أنَّ أكثرَ ما كانَ النَّبيُّ ﷺ يحلفُ: «لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ» (^٣).
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ»، إذا حلفَ إنسانٌ بصدقةِ مالِه، كقولِه -مثلًا-: «للهِ عليَّ أنْ أتصدقَ بمالي إنْ فعلتُ كذا»، فالحالفُ مخيرٌ بينَ الوفاءِ بما حلفَ عليه والتزامِه منَ الصدقةِ بمالِه، أو الكَفَّارةِ، وهذا يعبرُ عنه العلماءُ تارةً بيمينِ اللَّجَاجِ والغضبِ، وتارةً بنذرِ اللَّجَاجِ والغضبِ، وأضيفَ إلى اللجَاجِ -وهو التمادي في
_________
(^١) رواه البخاري (٣٦١٨).
(^٢) رواه البخاري (٢٥٣٣)، ومسلم (١٦٤٦).
(^٣) رواه البخاري (٦٩٥٦).
467