أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
حتَّى لا يَكونَ لشيءٍ قائمٍ مُعتدِلٍ نِصْفَ النَّهارِ ظِلٌّ بحالٍ، وإذا كانَ ذلك فَسَقَطَ للقائمِ ظِلٌّ، ما كانَ الظِّلُّ فقد زالتِ الشَّمسُ وآخِرُ وَقْتِها في هذا الحينِ إذا صارَ ظِلُّ كلِّ شيءٍ مِثْلَهُ فإذا جاوَزَ ظِلُّ كلِّ شيءٍ مِثْلَه بشيءٍ ما كانَ فقد خَرَجَ وقتُها ودَخَلَ وقتُ العصرِ لا فَصْلَ بيْنهما إلا ما وَصَفْتُ» (^١).
٢ - «وَالْعَصْرُ: وَأَوَّلُ وَقْتِهَا الزِّيَادَةُ عَلَى ظِلِّ الْمِثْلِ، وَآَخِرُهُ فِي الِاخْتِيَارِ إِلَى ظِلِّ الْمِثْلَيْنِ، وَفِي الْجَوَازِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ»؛ للحديثِ السَّابقِ، ولحديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» (^٢).
قال الغزي ﵀: «وللعصرِ خمسةُ أوقات، أحدها: وقت الفضيلة، وهو فعلُها أوَّلِ الوقت؛ والثاني: وقت الاختيار، وأشار له بقوله: (وَآخِرُهُ فِي الِاخْتِيَارِ إِلَى ظِلِّ الْمِثْلَيْنِ)، والثالث: وقت الجواز، وأشار له بقوله: (وَفِي الْجَوَازِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ)؛ والرابع وقت جواز بلا كراهة، وهو مِن مصيرِ الظِّلِّ مثلين إلى الاصفرار؛ والخامس: وقت تحريم، وهو تأخيرها إلى أن يبقى مِن الوقتِ ما لا يسعها» (^٣).
_________
(^١) «الأُم» (٢/ ١٥٧).
(^٢) رواه البخاري (٥٥٤)، ومسلم (٦٠٨).
(^٣) «فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب» (ص: ٦٧).
62
المجلد
العرض
12%
الصفحة
62
(تسللي: 58)