التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
وإن كان المسلمون قلةً، ويخشون أن يكون في ذلك إنذارٌ بالمسلمين، وأخذهم لحذرهم؛ كانت ممنوعة.
واختلف في تبييتهم، فقال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: أكره التبييت.
وأجازه محمد بن المواز، واستشهد بقصة كعب بن الأشرف لعنه الله (١).
قال الشيخ - ﵁ -: ذلك على ثلاثة أوجه:
فمن كان تجب دعوته لا يجوز تبييته.
ومن لا تجب وتستحب الدعوة؛ يكره التبييت.
ومن كانت الدعوة مباحة فيهم؛ كان التبييت جائزًا، إلا أن يخشى على المسلمين متى دخل عليهم ليلًا لجهل الناس بالبلد وبالمواضع التي يخاف أن يؤتى عليهم منها.
فإذا توجه القتال لم يؤذنوا بحرب، واستعمل معهم المكر والخديعة، ولا يعلم بحين الهجوم عليهم بالحرب، وقد ثبت عن النبيّ - ﷺ - أنَّه أغار على بني المصطلق (٢)، ففيه وجهان: سقوط الدعوة، وألا يؤذنوا بحرب.
ودعا أهل خيبر، وقال لعليٍّ - ﵁ -: "ادْعُهُمْ للِإسْلاَمِ، وَأَخْبرْهُمْ بِمَا يَجِبُ للهِ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ" (٣).
_________
(١) انظر: النوادر والزيادات: ٣/ ٤٠.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٣/ ٤٠.
(٣) متفق عليه، البخاري: ٣/ ١٠٧٧، في باب دعاء النبي - ﷺ - إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله، من كتاب الجهاد والسير، برقم (٢٧٨٣)، ومسلم: ٤/ ١٨٧٠، في باب من فضائل علي بن أبي طالب - ﵁ -، من كتاب فضائل الصحابة، برقم (٢٤٠٦).
واختلف في تبييتهم، فقال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: أكره التبييت.
وأجازه محمد بن المواز، واستشهد بقصة كعب بن الأشرف لعنه الله (١).
قال الشيخ - ﵁ -: ذلك على ثلاثة أوجه:
فمن كان تجب دعوته لا يجوز تبييته.
ومن لا تجب وتستحب الدعوة؛ يكره التبييت.
ومن كانت الدعوة مباحة فيهم؛ كان التبييت جائزًا، إلا أن يخشى على المسلمين متى دخل عليهم ليلًا لجهل الناس بالبلد وبالمواضع التي يخاف أن يؤتى عليهم منها.
فإذا توجه القتال لم يؤذنوا بحرب، واستعمل معهم المكر والخديعة، ولا يعلم بحين الهجوم عليهم بالحرب، وقد ثبت عن النبيّ - ﷺ - أنَّه أغار على بني المصطلق (٢)، ففيه وجهان: سقوط الدعوة، وألا يؤذنوا بحرب.
ودعا أهل خيبر، وقال لعليٍّ - ﵁ -: "ادْعُهُمْ للِإسْلاَمِ، وَأَخْبرْهُمْ بِمَا يَجِبُ للهِ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ" (٣).
_________
(١) انظر: النوادر والزيادات: ٣/ ٤٠.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٣/ ٤٠.
(٣) متفق عليه، البخاري: ٣/ ١٠٧٧، في باب دعاء النبي - ﷺ - إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله، من كتاب الجهاد والسير، برقم (٢٧٨٣)، ومسلم: ٤/ ١٨٧٠، في باب من فضائل علي بن أبي طالب - ﵁ -، من كتاب فضائل الصحابة، برقم (٢٤٠٦).
1344