اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبصرة للخمي

علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
وإن دفعها بعد الأجل عن الغريم جاز، وإن كان ليكون له ما على الغريم ولم يجبر على القضاء لم يجز، وإن كان قد جبر على القضاء وقصد الطالب بالوضيعة غريمه رجع الحميل بما قضى عنه، وإن قصد هبة الحميل رجع بجميع الدَّيْن.
وإن كانت العروض التي دفع الحميل أجود صفة أو أكثر عددًا، فإن دفعها قبل الأجل لم تجز عن الغريم؛ لأن ذلك لما حط عنه من الضمان، وإن كان ليكون له الدَّيْن كان ضمانًا بجُعْل، وإن حلَّ الأجل جاز، وسواء دفع عن نفسه أو عن الغريم؛ لأنه قضى أفضل، وقد قال النبي - ﷺ -: "إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنكُمْ قَضَاءً" (١).

فصل [فى من أقرض رجلًا دنانير، وتكفل بها رجل، فدفع الكفيل قبل الأجل أو بعده دنانير أكثر أو أقل أو دراهم]
وإن أقرض رجلٌ رجلًا دنانير وتكفل بها رجل فدفع الكفيل قبل الأجل أكثر عددًا أو أجود صفة - جاز، وإن كانت أقل عددًا أو أقل صفة لم يجز ذلك عن الغريم؛ لأنَّ الطالب وضع عن الغريم (٢) على أن تعجل، وإن (٣) دفعها ليكون له ما على الغريم لم يجز؛ لأنه سلف بزيادة، وإن دفعها ليكون له الدين، لم يجز، إلا أن يكون قد جُبِر على القضاء، ورضي الطالب أن يأخذ خمسين ويفديه بمائة؛ لأنها هبة منه.
_________
(١) سبق تخريجه في كتاب الصرف، ص: ٢٨٤٦.
(٢) قوله: (عن الغريم) زيادة من (ت).
(٣) قوله: (وإن) يقابله في (ت، وث): (ولا إن).
3023
المجلد
العرض
45%
الصفحة
3023
(تسللي: 3078)