التبصرة للخمي - علي بن محمد الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي
ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ. . ." (١) فبدأ به وحض على القيام فيه بالحق، النبيين والمؤمنين فقال: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦]، وفي شرعنا ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥]. وإن كانوا معصومين (٢) من ذلك. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [النساء: ٥٨]، وقال سبحانه: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ [البقرة: ١٥٠]. وعظم أمر القضاء فقال النبي - ﷺ -: "مَنْ وَلِيَ لقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ" (٣)، وهذا تنبيه منه على (٤) جسيم ما يدخل (٥) فيه؛ لأن الغالب عدم السلامة، وإنه بلية إلا من عصم الله. وقال - ﵇ -: "إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَإِنَّهَا سَتكُونُ حَسْرَةً وَنَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ" (٦). وقال: "يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلاَ تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ". أخرج هذين الحديثين البخاري ومسلم (٧).
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٢٣٤، في باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، من كتاب الجماعة والإمامة، برقم (٦٢٩)، ومسلم: ٢/ ٧١٥، في باب فضل إخفاء الصدقة، من كتاب الزكاة، برقم (١٠٣١). ومالك: ٢/ ٩٥٢، في باب ما جاء في المتحابين في الله، من كتاب الشعر، برقم (١٧٠٩).
(٢) قوله: (كانوا معصومين) يقابله في (ف): (كان).
(٣) حسن: أخرجه أبو داود: ٢/ ٣٢٢، في باب في طلب القضاء، من كتاب الأقضية، برقم (٣٥٧١)، والترمذي: ٣/ ٦١٤، في باب القاضي، من كتاب الأحكام، برقم (١٣٢٥).
(٤) قوله: (منه على) يقابله في (ف): (منه).
(٥) في (ف): (حلّ).
(٦) أخرجه البخاري: ٦/ ٢٦١٣، في باب ما يكره من الحرص على الإمارة، من كتاب الأحكام، برقم (٦٧٢٩).
(٧) أخرجه مسلم: ٣/ ١٤٥٧، في باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، من كتاب الإمارة، برقم (١٨٢٦).
_________
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري: ١/ ٢٣٤، في باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، من كتاب الجماعة والإمامة، برقم (٦٢٩)، ومسلم: ٢/ ٧١٥، في باب فضل إخفاء الصدقة، من كتاب الزكاة، برقم (١٠٣١). ومالك: ٢/ ٩٥٢، في باب ما جاء في المتحابين في الله، من كتاب الشعر، برقم (١٧٠٩).
(٢) قوله: (كانوا معصومين) يقابله في (ف): (كان).
(٣) حسن: أخرجه أبو داود: ٢/ ٣٢٢، في باب في طلب القضاء، من كتاب الأقضية، برقم (٣٥٧١)، والترمذي: ٣/ ٦١٤، في باب القاضي، من كتاب الأحكام، برقم (١٣٢٥).
(٤) قوله: (منه على) يقابله في (ف): (منه).
(٥) في (ف): (حلّ).
(٦) أخرجه البخاري: ٦/ ٢٦١٣، في باب ما يكره من الحرص على الإمارة، من كتاب الأحكام، برقم (٦٧٢٩).
(٧) أخرجه مسلم: ٣/ ١٤٥٧، في باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، من كتاب الإمارة، برقم (١٨٢٦).
5320